الكاتبة مريم لقطي
هي النور، ومقدمة كلّ الأشياء وخواتيمها.
كزهرة في صحراء قاحلة، تنبض أمانًا وحنانًا هي.
أمي هي كل نسمة هواء أتنشّقها، وكلّ الذكريات التي منها أحيا.
أيا من تضيء عتمة الظلام،
أيا نور الأيام،
بدون الأم تتلاشى الحياة وتضمحل.
قالوا: هي الحياة، فقلت: إنها جنتي.
بينما الكل نيام، كانت تخيط ثقوبًا من عدم.
بينما الكل ينعم بالدفء، كانت الأم من البرد ترتجف.
إنها النجاة، إنها الأمان والثبات.
كم سهرتِ من ليالٍ، وتعبتِ، وعلّمتِنا معنى الحياة.
كالنور في قلب الظلام هي،
كالأمل داخل نفق أسود هي.
الأم شمس الحياة،
الأم نبضات القلب البرّاق.
كم تحمّلت من آلام،
كم عانت ويلات.
فويلٌ لكل عاقٍ لها.
لن يستطيع أحد إيفاء حق الأم، ولو منحها عمرًا فوق عمره.
فهي العطر في الوجود، وهي بلسم الآهات والجروح.
هي أروع كلمة ترنّ بالأذن،
فلا حنان كحنان الأم.
![]()
