الكاتبة أرزاق محمد
قد ينسى الإنسان أيامهُ الصعبة،
لكن لا ينسى أبدًا من هوّنها عليه.
قد ينسى سقوطه وأين تعثّر،
ولكنه لا ينسى اليد التي امتدت لانتشاله.
ينسى رجفة البداية، وظلمة الطريق،
لكن لا ينسى من ربّت على يده برفق، وأنار له الطريق.
ينسى تعبه وجهده،
لكن لا ينسى من أثنى عليه وصفّق لفشله قبل نجاحه.
الناسُ تقف على قلوبها أيضًا، ليس على أقدامها فقط.
فكلمة جميلة، أو رسالة غير متوقعة محشوة بالأمل والتفاؤل،
في وقت غير محدود، من أشخاص لم يُسدوا لهم معروفًا قط في يوم من الأيام ليُعيدوه إليهم،
قد تصنع لهم أجنحة تنهض بهم من قاع آلامهم،
وتحلّق بهم في سماء السعادة والفرح.
فلا تبخلوا، واجبروا خواطر بعضكم بقدر ما استطعتم،
وانتقوا كلماتكم بحذر.
فإن لم تقدروا أن تكونوا دواء،
فعلى الأقل لا تكونوا سهامًا جارحة تخترق قلوبهم،
وتخلّف فيها ندوبًا،
فندوب القلوب لا تستطيع سدّها الأيام…
![]()
