...
Img 20251101 wa0008

 

الكاتبة رحمة صديق عباس بابكر

 

مثل غيمةٍ عابرةٍ جاءت… لا تطيق الانتظار، حرةٌ طليقةٌ لا يحكمها شيء، وأنا أجيد التسويف واختلاق الأعذار…

أبدو في نظرها كشيءٍ يجيد الالتزام، واحترام وتقبّل لمشاعرها… نظراتها صادقةٌ وصارمةٌ لكل من يراها.

 

فقد كانت تُبدي لي اهتمامًا كبيرًا، كل مرةٍ تعرض عليّ الخروج، أقدّم لها عذرًا لكي لا أخرج معها، مع أني أحبّها، ولكنني لم أُظهر لها ذلك الحب…

كانت تبتسم ولا تقول شيئًا، بدأت بالانسحاب.

تعرف أني كنت أكذب، ولكنها كانت لطيفةً في مشاعرها وقولها، لم تُصارحني وتقول لي: كاذب…

شيئًا فشيئًا بدأت تقلّ دائرة اهتمامها بي، ولم تعد تنتظر رؤيتي، ولا لهفة الحديث معي. ما زال قلبها رقيقًا، ولكنها لم تعد تُعيرني اهتمامًا كما كانت في السابق.

كل شيءٍ تغيّر وأصبح مختلفًا، حتى نظرات الإعجاب تلاشت…

 

عندها أصبح قلبي يخفق بقوة، لا أدري كيف أصبحت لا تنتظرني لأبوح لها بحبي؟

كل شيءٍ يذكرني بها، أتخيّل الحديث معها، ونظراتها الصادقة التي تُعبّر عمّا بداخلها.

كم كنتُ أنانيًا ومتغطرسًا، مع أني أحبّها، ولكنها لم تكن موجودة الآن.

أنا هو من يُلاحقها، ولكنها لا تنتظرني لأبوح لها، فكرامتها فوق كل شيء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *