الكاتبة كدومة إناس
كنتُ أظنّ أنك ستفعل شيئًا من أجلي،
وأنك ستسير نحوي في طريقي، ولن تتخلى عني.
وثقتُ بك أن تخطو خطواتك بجانب خطواتي،
لم أتوقع أن تنساني، أن تغيّر طريقك فجأة،
وتمضي نحو دربٍ آخر غير الذي رسمناه معًا…
كأننا كنا نرسم لوحةً لحياتنا،
منحوتةً بألواننا المفضّلة،
ببيتٍ صغيرٍ تطل نوافذه على البحر،
تداعبنا نسماته الباردة كهمسٍ لطيفٍ يطمئن قلوبنا.
صورٌ كثيرة علّقناها على جدار غرفتنا،
ذكرياتٌ تفيض دفئًا وأحلامًا،
لكنّك مزّقتها بيديك…
كسرتَ حلمي، وجعلتني أعيش حلمًا لا يصحو،
وإن استيقظتُ منه، أفيق مكسورةَ الجناحين.
مضيتَ في طريقك الآخر دون أن توضح شيئًا،
دون حتى كلمة وداع،
وكأن شيئًا لم يكن،
وكأننا لم نحلم بالعمر معًا.
كأن كل ما جمعنا لم يكن سوى كابوسٍ عابرٍ…
أو حلمٍ جميلٍ تبخّر كالسراب.
والآن… لا أريد عودتك، ولا أطلب منك شيئًا،
ولا حتى تبريرًا لرحيلك.
كل ما أريده هو أن أنساك، وأن أعيش حياتي كما ينبغي.
أنت لا تستحقني، وأنا أستحق الأفضل.
سيعوضني الله بشخصٍ يُقدّر قيمتي،
ويعاملني كملكته، كجوهرته التي رزقه الله بها.
وستندم يومًا على تخلّيك عني،
لكن حينها سأكون سعيدةً مع عوضي الذي وهبني الله إياه،
أعيش معه حياةً ملؤها الرضا والسكينة.
كنتَ درسًا قاسيًا… وتعلّمته جيدًا.
![]()

مبدعة ياغلاتي واصلي همذا ولك وثر في الأعالي 🌸😍🥹