...
Img 20251101 wa0022

 

 

الكاتبه أمل سامح

 

ما بالك لا تنتظرني كما كنت تفعل؟

كنتَ تُصغي حتى إلى الصمت حين يحمل اسمي،

واليوم تمرُّ بي كما يمرّ الغريب على أطلالٍ لم يعرفها.

 

هل انتهت فيك الحكاية أم انتهيتُ أنا؟

كنتُ أعود إليك في كل مساء، محمّلةً بما تبقّى مني،

أطرقُ بابك بحنينٍ يشبه الرجاء،

وأنت… ما عدتَ تسمع الطرقات.

 

أتذكّر تلك الليلة حين قلتَ لي:

“عودي متى شئتِ، فانتظارك أجمل من حضورك.”

فعدتُ،

لكن لم أجد أحدًا…

ولا حتى أثرًا لصوتك الذي كان يملأ المكان دفئًا.

 

أتعلم؟

ما أقسى أن نعود إلى من وعدنا بالثبات،

فنجد أنه رحل أولاً،

وتركنا نحرس ظلّه الباهت في العتمة.

 

ما بالك لا تنتظرني؟

هل تعبتَ من قلبي، أم شفيتَ منّي؟

أنا ما زلتُ هناك، في منتصف انتظارٍ لا ينتهي،

أحمل وردة ذابلة، وكلمةً لم تُقال بعد.

 

إن كنتَ نسيت، فاعلم أني لم أفعل.

أنا ما زلتُ أؤمن أن اللقاء لا يضيع،

وأن من كان وطنًا… لا يُمحى من الخرائط.

 

لكن إن صرتَ أنتَ الغريب،

فسأمضي، بهدوءٍ يليق بالذين أحبّوا بصدقٍ وخُذلوا بصمت،

وسأترك السؤال معلّقًا في الهواء:

ما بالك… لا تنتظرني؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *