...
Img 20251104 wa0000

حوار: أحمد محمد

من بين جبال الأردن وسهوله، برزت موهبة أدبية شابة تسعى بخطوات ثابتة نحو تحقيق حلمها في أن تصبح من أبرز الكاتبات العربيات. إنها ملاك أحمد شواشرة، كاتبة أردنية تبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعًا، استطاعت أن تضع لنفسها بصمة مميزة في عالم الأدب من خلال مؤلفاتها الورقية والإلكترونية، ومشاركاتها في مشاريع أدبية عربية، وحضورها الفاعل في الساحة الثقافية والاجتماعية.

في هذا الحوار، تتحدث ملاك عن بداياتها، وطموحها، ورؤيتها للإعلام الحديث، كما تكشف عن عملها الأدبي القادم، وتوجه رسالة ملهمة لكل من يسعى وراء حلمه.

كيف بدأت علاقتك بالكتابة، ومتى شعرتِ أنها أصبحت جزءًا من هويتك؟

الكتابة رافقتني منذ طفولتي، فقد كنت أكتب القصص والشعر والخواطر قبل أن أتقن القراءة والكتابة، كنت أرتجل الكلمات ارتجالًا شفهيًا ويستمع إليّ جدي رحمه الله، وهو أيضًا كان كاتبًا وشاعرًا. يمكنني القول إن حب الكتابة موروث عائلي، فوالداي يمتلكان هذه الموهبة أيضًا. ومع مرور الوقت، أصبحت الكتابة جزءًا لا يتجزأ من حياتي، ووسيلتي للتعبير عن ذاتي وأحلامي.

هل تعتبرين الكتابة بالنسبة لكِ حبًّا أم وسيلةً لتوصيل رسالة؟

في الحقيقة هما الأمران معًا، فأنا أحب الكتابة بصدق، وفي الوقت ذاته أعتبرها رسالة أوجهها إلى القرّاء. أكتب لأعبّر عما في داخلي، ولأوصل فكرة أو قيمة أو مشاعر أؤمن بها، وأتمنى أن تصل إلى من يقرأ كلماتي.

حدّثينا عن بعض أعمالك الأدبية ومشاركاتك المميزة.

شاركت في عدد من الكتب الورقية، منها فلسفة قلبية بإشراف الكاتبة سندس زواهره من ملتقى العرب، وكتاب الاستقلال بإشراف المهندسة سارة، وكتاب من عانق الروح ومن قتلها. أما كتبي الإلكترونية، فأمتلك أكثر من مائة عمل أدبي مشترك بفضل الله، نشرتها خلال السنوات الخمس الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما شاركت في العديد من الفرق الأدبية العربية، ونلت أوسمة شرف ومراكز أولى في مسابقات أدبية مختلفة.

ذكرتِ أنكِ مهتمة بالتعليق الصوتي، فهل ترين أنه يأخذ حقه في الوقت الحالي؟

لا، لا أعتقد أنه يأخذ حقه الكامل في هذا العصر. السبب أن الوعي بطبيعة هذا المجال ما زال محدودًا لدى البعض، رغم أن عدد الموهوبين فيه كبير جدًا. هناك من يفتقر إلى المعرفة بتفاصيل العمل وكواليسه، مما يجعل التقدير الفعلي للمعلقين الصوتيين أقل مما يستحقون. وقد جربت هذا المجال لفترة قصيرة، وهناك مقطعان بصوتي منشوران في صفحتي الخاصة.

ما مضمون كتابك القادم؟

عملي القادم سيكون عن الحب، وتدور فكرته حول شابين من بلدين مختلفين تعارفا صدفة عبر الهاتف، ونشأت بينهما قصة حب مليئة بالتحديات، ليكتشف الشاب لاحقًا أنه مصاب بمرض خطير ينتهي بوفاته، بعد أن خاضا معًا رحلة مؤثرة من المشاعر والنضال ضد الظروف من أجل اللقاء على أرض الواقع.

كيف ترين الفارق بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟

من وجهة نظري، الإعلام الحالي أقوى بكثير من الإعلام القديم في توصيل الرسائل، خاصة مع التطورات التكنولوجية الهائلة التي شهدها العالم بعد عام الألفين. أصبح الوصول إلى الناس أسرع وأسهل، وأصبح لكل فرد مساحة للتعبير عن رأيه ومشاركته مع الآخرين.

ما الرسالة التي تودين توجيهها للشباب الطموحين؟

رسالتي للجميع أن يسعوا لأحلامهم حتى تتحقق أمام أعينهم، فلا يوجد منال دون سعي، وتحمل الصعاب هو الطريق الوحيد لتحقيق النجاح. احلموا، وحلّقوا عاليًا، واطمحوا بالكثير حتى تصلوا إلى المكان الذي تريدونه وتصبح أسماؤكم لامعة في سماء الإبداع.

وفي الختام، لمن تحبين توجيه الشكر؟

أتوجه بالشكر أولًا لعائلتي، وبالأخص والدتي التي كانت الداعم الأكبر والحافز الأهم لي طوال مسيرتي الكتابية، ووالدي أطال الله في عمره، وأقاربي وكل من شجعني وساهم في وصولي إلى ما أنا عليه اليوم. لهم جميعًا مني خالص الامتنان والتقدير.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *