الكاتبة سنا عقيل
ما زلتَ تزهو بالحياة وتفخر،
وهي التي تسلو بذاك وتسخر.
أرأيتَ يومًا كالغدير بكفّنا؟
فإذا به بين الأصابع يقطر.
حتى غدوتَ حطامَ حرثٍ يابسٍ،
فذهابُ بعضك حين يومك يدبر.
تحصي السنين، أما مللتَ تعدّهم؟
تلك الدقائق من عتادك تصهر.
كنتَ الشبابَ تظنّه يبقى حوله،
فإذا بليلك دون نذرٍ يقمر.
ترجو الصباح، ولستَ تغنم خيره،
ما بال عمرٍ من جيوبك يفتر؟
يا ناسياً أن الدنيّة اسمها،
متناسيًا أن الذليل يكدِّر.
أعلمتَ أن المرء عبدٌ للهوى؟
ما إن أطاعه؟ بئس عبدٍ يُزجر.
إن الذي نفث الحياة بنا ابتلى،
فانظر حياتك، هل بخيرٍ تُثمر؟
وانظر إلى عمرٍ قصيرٍ قادم،
ما زال صدرك في نعيمٍ يزفر.
![]()
