...

صديقتي

نوفمبر 27, 2025
IMG 20251127 WA0026

 

بقلم / إيمان شلاش

 

(ومن قال إن الغدر لا يأتي من الأصدقاء؟)

 

“ليلى وعلي زوجان تزوجا عن قصة حب كبيرة، وتحدّيا العالم بحبهم الأسطوري، ولكن لأن القدر لا يعطي حياة كاملة للبشر، شاء أن يحرمهم من الإنجاب، لكن هذا الأمر لم ينقص من حبهم شيئًا.”

 

ليلى: صباح الخير يا حبيبي.

علي: صباح النور يا حبيبتي.

ليلى: حأنزل أجهز لك الفطور.

علي: لا، لا تتعبي نفسك، لقد أمرت الخادمة “لبنى” بإحضار الإفطار إلى هنا.

ليلى: ما هذا الدلال كله؟

علي: ليس لدي أحد في هذه الدنيا غيرك، كيف لي أن لا أدللك؟

ليلى: يا حبيبي، أنا أريد أن نذهب اليوم إلى عيادة الطبيب.

علي: طبيب؟ مرة عاشرة..!

ليلى: ومرة ألف، نحن لازم نظل نحاول.

علي: لااا، ليس من الضروري أن نضيع كل عمرنا ونحن نحاول.

ليلى: أرجوك يا علي، أرجوك، هذا آخر طبيب نذهب لاستشارته.

علي: لقد قلتِ هذا الكلام في المرة الماضية.

ليلى: وعد يا حبيبي.

علي: لكن لماذا أنتِ مصرّة على هذا الطبيب؟

ليلى: هذا الطبيب قدم من فرنسا، ويقال عنه إنه طبيب شاطر كثيرًا.

علي: حسنًا، سنذهب، لكن يجب أن نفطر أولًا.

 

فرحت ليلى كثيرًا، وكأن أمل الأمومة لديها كان مرتبطًا بيد ذلك الطبيب. لم يكن الطبيب الأول الذي تذهب إليه، لكنها تحاول دائمًا أن تتعالج وتصبح أمًا لطفل مهما كلفها الأمر.

 

ذهب علي وليلى إلى الطبيب، والذي بدوره قام بفحوص شاملة وكاملة لهما، وفي نهاية الزيارة أخبرهما أن احتمال الحمل شبه مستحيل، وأن جسد ليلى لن يتحمل الحمل بسبب أمراض أصابتها منذ سنوات، فأدّت إلى استئصال قسم من “بيت الرحم” الخاص بها؛ الأمر الذي أشعل نيران الحزن في قلب ليلى، وهدم حلمها بالأمومة التي كانت تنتظرها منذ سنوات.

 

يتبع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *