*بقلم: الآء العقاد*
في صباحٍ كأي صباح، كنت أتصفح صفحات الفيسبوك ببطء، أحاول أن أهرب من واقعٍ يزداد قسوة كل يوم. فجأة، توقفت عيناي على صورة قديمة… صورة لم تكن عادية، بل كانت لك يا “أبو عمار”، القائد الذي لم يرحل من الذاكرة، حتى لو غاب الجسد.
نظرت إلى التاريخ، كان اليوم 11 نوفمبر… إحدى وعشرون سنة مرت على فراقك، لكن الغياب لم يُطفئ فينا جذوة الذكرى. بل على العكس، كل عام يمر، يكشف كم كان وجودك يعني لنا، وكم أن غيابك ترك فراغاً لا يُملأ.
ذكراك هذا العام مختلفة… نحن هنا في غزة نُعاني. العدوان لا يتوقف، القصف لا يهدأ، والنزوح صار جزءاً من يومياتنا. نعيش على فُتات الأمل، نبحث عن قطرة ماء وكسرة خبز، ونودع أحبابنا بلا وداع.
تمنيت لو كنت بيننا، تمنيت أن أسمع صوتك يهتف من فوق ركامنا: *”يا جبل ما يهزك ريح”*. كنتَ لنا وطنًا حين ضاقت الأوطان، وصوتًا حين خُنقنا بالصمت.
نعم، رحلت يا أبا عمار… لكنك ما زلت في القلوب، ما زال صوتك يتردد في الأزقة، ووجهك يُطل علينا من جدران المخيمات، يهمس: “لا تنسوا، هذا الوطن لنا”.
وسنبقى نردد:
*لن ننسى… فذكراك حياة، وأنت وإن رحلت، لم تغب يوماً عنا.*
![]()
