الكاتبه إيمان شلاش.
بعد أن عرفت ليلى أن احتمال الحمل عندها مستحيل، وأن الأمر أصبح مثبتًا من كل الأطباء، قررت تكريس حياتها للعمل والاهتمام بزوجها ومنزلها فقط.
_ ليلى تعمل محاسبة في شركة خاصة، وعليّ محامٍ كبير في شركة ضخمة.
مضت الأيام ولم يفتح أحد منهم موضوع الأولاد.
لكن مشاعر الأمومة هي مشاعر تحتاجها أي أنثى كي تكمل بها أنوثتها.
لدى ليلى صديقة في العمل، كانت أمًّا لولدين، اسمها “أحلام”.
أحلام امرأة عاملة وأم، متذكرة أن زوجها لا يعمل، وهي التي تصرف على البيت والأولاد. ولأنها كانت ترى ليلى دائمًا في قمة الأناقة والجمال والاهتمام، وأن زوجها شخص ناجح وبيتهم هادئ، كانت تحسد ليلى بتفكيرها، أما ظاهرها فقد كان يُظهر الود والمحبة لليلى، حتى أن ليلى كانت تعتبر أحلام صديقتها الوحيدة.
أحلام: صباح الخير يا ليلى.
ليلى: أهلًا يا أحلام، لمَ كل هذا التأخير؟
أحلام: لقد أوصلت الأولاد إلى المدرسة، مسؤولية الأولاد أصبحت تكبر بشكل كبير، وأنا لا أستطيع تحمّل كل هذا.
ليلى: لا تتكلمي بهذه الطريقة، لا يوجد أجمل من التعب على الأطفال.
أحلام (بغضب): اسكتي، أنتِ لم تُجربي إحساس الأمومة أصلًا.
أحسّت ليلى بالحزن الشديد من هذه الكلمات، وكأن شيئًا ما وقع على قلبها فكسره.
أحلام: اعذريني يا ليلى، لم أقصد شيئًا.
ليلى: ليس هنالك مشكلة.
مضى اليوم وانشغلت ليلى بالعمل، أما أحلام فلم تفعل شيئًا سوى التحدث على الهاتف وطلب الطلاق من زوجها، وهذا الحديث المعتاد كل يوم، فهي كل يوم تطلب الطلاق منه.
ليلى: أَلَم تتعبي يا أحلام؟ كل يوم وأنتِ تتكلمين بموضوع الطلاق، وأنتِ أم لطفلين.
أحلام: أرجوكِ، لا تحاولي فلسفة الأمور، أنا هنا من يتولى الاهتمام بالأطفال ومدارسهم وأكلهم والصرف عليهم.
يقاطع حديثهما صوت جرس جوال ليلى.
ليلى: أهلًا حبيبي… حسنًا، لن أتأخر، أنا أيضًا أحبك.
أحلام: ما هذا الفيلم العربي القديم؟ هل لا زال يقول لكِ إنه يحبك؟
ليلى (تبتسم بخجل): نعم، وأنا لا زلت أحبه.
أحلام (باستهزاء): وماذا يريد منكِ مجنون ليلى؟
ليلى: لقد أخبرني أنه ربح قضية جديدة، ونال مكافأة مالية كبيرة، واليوم سنحتفل ونتعشى في الخارج.
أحلام: ما هذا الحظ الجميل! لكِ زوج ناجح، وكلام جميل، وعشاء رومانسي..!
قامت ليلى وجهزت أغراضها للمغادرة، واقتربت من أحلام:
ليلى: إنه الحب.
يتبع
![]()
