الكاتبة مها زايد
كارينزا:عرفت هنعمل إيه؟
راڤين:أه خلاص،ربنا يستر
كارينزا لتُطمئن نفسها قبله:إن شاء الله خير،ربنا عارف إننا مش عاوزين حاجة غير إننا نخرج من هنا بسلام ونعيش بأمان
أمسك راڤين بيدها وهو يقبلها ليُشعرها بحبه قائلاً
أنا مستعد لأي مجازفة،مستعد أمشي كل الطرق حتي لو خطر،كفاية عليا إنك تبقي معايا ،وإن في نهاية السكة ألاقيكي النور إلي منور عتمتي
كارينزا بخجل وعشق يملأ عيونها وهي تنظر في عيونه بهيام:عارفة إني أول مرة أقولهالك،وإن إتأخرت كتير وكان مفروض أقولهالك من بدري بس عموما
“راڤين،أنا بحبك” ثم إستدارت لتختفي من أمامه في لحظة من شدة خجلها،وخوفها أن لا يقبل بها ويُحطم قلبها،تعلم أنه يُحبها،ولكن بعد أن عرضت عليه الزواج ليلة أمس،شعرت بالقلق حيال شعوره،فهي لا تعرف كيف يراها بعد أن بدأت هي أولاً في إظهار حبها
أفاقت من شرودها،علي الجواب الذي قطع حبل أفكارها،وأوقف سيل شكوكها، حيث كانت كلمات راڤين طوق النجاة من شيطانها
فلوهلة إستطاع الشيطان ان يتمكن منها،ويقنعها بأنها تسرعت حين إعترفت بمشاعرها لشخصٍ لا تعلم عنه سوي إسمه ووظيفته
“بحبك من أول يوم عيني وقعت فيه عليكي،إتمنيتك يا كارينزا،كنت عارف إنك حلم بعيد بس إتمنيت أطوله،سكوتي لما إعترفتيلي بِ حُبك مكنش رفض بالعكس،ده إنكار للواقع،مكنتش مصدق إن قلبك دقلي زي ما كانت كل نبضة في قلبي بتنبض بإسمك
يمكن كلامي يبان مش مُقنع،وأي حد هيسمعه هيسأل لحق إمتي وإزاي،بس إلي هقدر أقولهوله وقتها إن الحب ده رزق،وإن الرزق بميعاد زيه زي الموت،وده ميعادنا يا كارينزا،يلا بينا
ردت عليه بخوف:بس أنا خايفة،مش خايفة إني أخسر النعيم ده،لإنك جنتي إلي هنول فيها كل إلي عوزاه،لكنِ خايفة أخسرك
كان جواب راڤين بمثابة الضمادة التي داوت كل الجروح وأذابت كل القلق في قلبها
حتي لو خسرتيني،هيبقي كفاية عليا إني كسبت،كسبت شوية الأيام الي قضيتها جمبك، الكام يوم الي كانوا بعمري كله،وصدقيني لو مت هكون ميت مبسوط وراضي،أما بقا لو عيشت فمش هعيش غير بيكي،مش هقبل أرجع لدنيتي لو هرجع من غيرك،مش خوف من الرجوع للفقر،لكن لإن رجوعي من غيرك يبقي إنتحار رسمي
بدأوا بتنفيذ الخطة وهم يتخيلون حياتهم سوياً في منزلٍ تُحيطة الورود من كل الجوانب،والزرع يملأ حديقته،والجدران يُظلل عليها فروع الأشجار المثمرة،وعلي طاولة في منتصف الحديقة تجلس كارينزا محتضنة إبنتهم وبجوارها راڤين محتضن طفلاً يُشبهه
ولكن لأن القدر لا يسير دائما في المسار الذي نُخطط له،ولابد أن يحيد عن الطريق الذي رسمناه ليسير في طريقه الذي حدده الله له،فشلت خطتنا في الهروب
*فلاش باك*
راڤين:أنا كده فهمت خلاص،إنتِ قولتيلي إنك هتمثلي إنك تعبانه وبطنك بتوجعك،وأنا هفضل أنادي علي أي حد ينقذنا وطبعا مش هيكون في حد يستنجدوا بيه غير الملك نِراڤ
بدأنا بتنفيذ الخطة وبالفعل صارت الأمور كما خططنا لها فأتي نِراڤ الذي طلب من كبير الخدم أن يُحضر بطارية الآلام فهم كما تعلمون لا يأكلون ولا يشربون
أحضرها كبير الخدم وهو ينحني إنحناءة بسيطة أثناء تقديمها،فكانت صغيرة تُشبه حبة القمح،إبتلعتها كارينزا لتشعر بعدها بآلام لا تُحتمل في معدتها
بدأت كارينزا بالصراخ،فبدأ راڤين بالإستنجاد بنِراڤ الذي كان يقف مبتسماً إبتسامة باردة تُشبه لفحات الهواء في يومٍ عاصف،خاتماً كلامه قبل أن يتركهم لمصيرهم المجهول
“هذه نهاية كل من يُحاول التلاعب وكسر القوانين،فنحن لم نُجبرك ولم نُخفي عليك شروطنا،فأنت كنت تعلم من البداية أن لدخولك مملكة ميراچورا ثمناً لا بد أن تدفعه”
بدأ راڤين يصرخ فيه وهو يمسكه بقوةٍ عاجزة عن ملاحقة قوته قائلاً
مش هسيبها تموت،لازم تعيش،سيبها تعيش ولو ليك حق خده مني أنا،لو في تمن لازم يتدفع بلاش تبقي هي،أرجوك
ظهر ڤيرون في هذة اللحظة من العدم قائلاً
وأنا موافق،ثم بدأ يتمتم بكلام غير مفهوم وهو يضع يده علي بطن كارينزا،التي أفاقت بعد لحظات معدودة على صراخ راڤين
#يتبع
![]()
