الكاتبة هالة الشيخ
النساء بعد الشدائد يشبهن الشمس بعد العاصفة ٠٠
يخرجن أكثر دفئاً ٠٠ وأكثر إشراقاً ٠٠ وأكثر يقيناً ٠٠
بأن السقوط ليس نهاية ٠٠
بل بداية جريئة لمرحلة لا مكان فيها للانهزام ٠٠
لا يقبلن أن تُعرّفهن الخسائر ٠٠
ولا يسمحْن للكسور أن تُطفئ أرواحهن ٠٠
ففي داخلهن قدرة خفية على إعادة تشكيل الألم ٠٠
فيصبح حافزاً ٠٠ ويُعاد صوغ الوجع
ليتحوّل إلى بريق يضيء خطواتهن ٠٠
وصعودهن ٠٠
هو أجمل ما فيهِن ٠٠
يأتي بهدوء ٠٠ بلا ضجيج ٠٠
كطلوع الصباح حين لا يراه أحد ٠٠
ولكن الجميع يشعر بدفئه ٠٠
فالمرأة حين تُجرَح ٠٠
تولد منها امرأة أخرى ٠٠
أقوى ٠٠ أنقى ٠٠ وأشدّ تألقاً مما كانت عليه ٠٠
وعندما تعرف المرأة قيمتها ٠٠
ينبثق من داخلها حضور مختلف ٠٠
أصفى قلباً ٠٠ أعمق روحاً ٠٠
وأشدّ إشراقاً في كل مرة ٠٠
وحين تحس المرأة بحقيقتها ٠٠
وتصل إلى تلك اللمسة التي تطمئنها من الداخل ٠٠
تتلألأ ٠٠
وتخرج منها نسخة أجمل ٠٠
أرقّ ٠٠ أهدأ ٠٠
وأقرب إلى السماء ٠٠
![]()
