الكاتبه إيمان شلاش
في صباح اليوم التالي، طلب عليّ من ليلى أن تخبر الجميع أنها اليوم لن تنام في المنزل.
وعندما جلسوا على طاولة الإفطار:
ليلى: علي يا حبيبي، اليوم سوف أذهب وأنام في منزل والدي، فيجب عليّ أن أعطيه أدويته.
علي: حسنًا يا حبيبتي، لا مانع لدي.
أحلام: أجل، أجل، يجب عليكِ الاعتناء بوالدك.
ليلى: أجل، وسوف آخذ لبنى معي كي تساعدني.
ففرحت أحلام،
فنواياها وخططها السيئة يجب أن تُنفّذ، واليوم هو فرصتها كي تسرق عليّ من زوجته.
وفي المساء، عندما عاد عليّ من العمل، وجد أحلام تقف أمامه في الصالون، مجهّزة الشموع والورود وطاولة العشاء.
أحلام: أهلًا بأجمل محامٍ في الدنيا.
علي: ماذا تفعلين يا أحلام؟
أحلام: يُقال إن أسرع طريق إلى قلب الرجل هو بطنه، واليوم أنا التي جهّزت لك العشاء… والأغاني الجميلة هذه.
تقترب أحلام من عليّ محاولة إغرائه كي يرقص معها، لكنه يرفض.
أحلام: لماذا كل هذه القسوة يا علي؟
علي: ماذا تريدين مني؟ اتركيني وشأني.
أحلام: أريدك أن تصبح لي.
علي: لكنني متزوج بأقرب صديقة لكِ.
أحلام: هه، مَن؟ تلك العقيمة التي لا تستطيع أن تُنجب لك ولدًا؟
علي (بغضب): لا تتكلمي عنها هكذا!
أحلام: لا، سوف أتكلم. أنا أجمل منها، وأنا أستطيع أن أُنجب لك أولادًا… طلّقها يا علي، طلّقها، وأنا سأترك أولادي ونتزوج، وأنجب لك أطفالًا كثيرين.
علي: هل أنتِ غبية؟ كيف تتحدثين عن صديقتكِ المقرّبة بهذه الطريقة؟
أحلام: ومَن قال لك إنها صديقتي المقرّبة؟ هي أكثر شخص أكرهه!
علي: لماذا كل هذا الكره؟
أحلام: أكرهها لأن كل شيء لديها هو من حقي… زوج ذكي ووسيم، ومال، وبيت فاخر، وخادمة… كل شيء لها، وأنا أحقّ به!
يعمّ الصمت…
ثم يُسمع صوت تصفيق مع خطوات تقترب منهم.
وإذ بليلى تُصفّق وتقترب:
ليلى: أحسنتِ! وماذا أيضًا؟ أظهري ما في قلبك.
أحلام (مرتبكة): ليلى… ليلى، أنتِ هنا؟ هذا عليّ هو من جهّز لي العشاء، وحاول إغرائي، لكنني رفضت، فأنتِ أختي!
ليلى: يكفي كذبًا يا أحلام، أنا هنا قبل أن يأتي عليّ.
علي: ليلى لم تكن تُصدّق أن صديقتها يمكن أن تخونها وتغدر بها مع زوجها، وكان يجب أن ترى هذا الشيء بعينيها.
ليلى: يا لي من غبية، حقًا… كيف استطعتِ خداعي؟ ولماذا يا أحلام؟ لماذااااا؟
أحلام: لماذا؟ لأن كل شيء أحلم به، أنتِ أخذتِه… المال، والزوج الذكي، والمناصب العالية، حتى الجمال! لم تكن عيونكِ متعبة كعينيّ التي تسهر على الأولاد.
ليلى: ألم تكوني تفتخرين قبل قليل بأنكِ تستطيعين الإنجاب؟
أحلام: نعم، ولكن ليس أولاد ذلك المغفّل، بل أولاد من زوجكِ، الذي سيأتي لي بخدمٍ يساعدونني.
علي: أستاذ أحمد، تفضّل.
يدخل أحمد، زوج أحلام، فتُصدم عندما تراه. هو الآخر كان يستمع لأحاديثهم.
أحمد: أنا يا أحلام؟ أنا تخونينني، وأنتِ تعلمين أنني أحاول وأسعى فقط كي أُرضيكِ؟
شعرت أحلام حينها أنها خسرت كل شيء، فما كان عليها إلا أن تحاول استعادة زوجها، فبدأت بالبكاء والترجّي له بأنها كانت ضائعة ولا تقصد شيئًا من كلامها، لكن زوجها رفض وغادر المنزل.
ليلى: الآن، اخرجي من منزلي يا أحلام، ولا تعودي… اخرجي، يا مَن ظننتُها صديقتي.
![]()
