الكاتبه أمينة حمادة
كلما أُصبتَ بوعكةٍ مرضية، أحمدِ الله.
كلما تزعزع ما بداخلك، قُلِ الحمد لله.
قلبك وإن كُسر، عند الله مجبور.
روحك وإن لم تترمم بعد، فعند الله خيرُ علاجٍ لها.
أحمدْ ربك في الضراء قبل السراء، ففي السراء الجميع لا يتذكر نعمَ الله التي لا تُعد ولا تُحصى.
أما حين تُقلب الموازين، وتُصاب بألمٍ شديد، حينها توقن أن لا ملجأ من الله إلا إليه.
حين توشك سفينتك على الغرق، لا تخرقها، فأنت لستَ الخضر. أحمدِ الله، وانتظر الفرج مع الأخذ بالأسباب.
حين يغدر بك أقرب الناس إليك، لا تقف مكتوف الأيدي تنتظر قافلة العزيز، فقصة يوسف عليه السلام لن تتكرر مرةً ثانية. قُلِ الحمد لله، واسعْ نحو الخلاص من هذه الثلة.
نحن نحمد الله، وإن لم يحنِ الجذع، وإن لم يفترق الشيطان عن طريقنا، حتى وإن لم يُرفرف لنا جناحٌ بعد موتنا، فزمن الصحابة انتهى منذ عقود.
نحمد الله، ونأخذ بالأسباب، نحاول – ولو محاولاتٍ طفيفة – أن نحتذي حذو الهامات والمصابيح المضيئة، لنهتدي وسط هذا الظلام.
![]()
