الكاتبه أمينة حمادة
لو علمتَ يا رفيق الدرب كم لك أشتاق؛ لما غادرت..
لو تكهّنتَ بحبي لك، لما تركتني ورحلت.
لو تدري بمكانك في جوف خافقي، لكنتَ استوطنتَ جواري وما هجرت.
أظن أنك علمتَ وما زلتَ تعلم، لكنك في النهاية رحلت.
دون عذرٍ مُسبق، دون كلمة وداع،
كما هو متعارف بين الأحبة، لا كما بين الروح الواحدة في جسدين.
أما زلتَ تذكرني يا رفيق الدرب؟
أتتذكر أيامنا الأُوَل؟
أتتذكر أول لقاء لنا؟ أول كلمة حب؟
أول همسة منك، وأول احمرار لوجنتي بفعل لفظ شفتيك؟
ألا تذكر ما عاهدتني عليه؟
هل يُعقل أنني نُسيتُ بهذه السرعة؟ بل بهذه الطريقة التي تخلو من أدنى شفقة!
لا أريد نظرات الشفقة منك ولا من غيرك،
لكني أريد حبًّا صادقًا يحتويني..
رحلتَ أنت، وتركتني لسهر الليالي وحدي.
![]()
