الكاتبه أمينة حمادة
عيناك غابتا ساعة السحر. هكذا ابتدأ جبران خليل جبران كلامه في وصف العيون، أما أنا، فلي رأي آخر مختلف تمامًا.
عيناك تُشبهان علم التحرير، وأنا كشعب سوريا مُتعطّش لرؤيتهما.
لا أقصد فقط لون الخضرة في بؤبؤ عينيك، وما يماثله من جنة الرحمن،
بل الطمأنينة التي رافقت أيامي بوجودك،
كطمأنينة لاجئ سوري يوم النصر.
كنتَ أنت معركتي التي شحّ قلمي، وامتلأ بياض صفحاتي باسمك.
انتصرتُ بك، وبسلاح أشد فتكًا من الشاهين.
عيناك غزت قلبي دون مُنازع، احتلّتا الفؤاد وما حوى.
فككتَ قيود روحي منذ أن وطأت قدماك دياري.
كنتُ سجينًا للحزن حتى تملّكتَ زمام حياتي،
فأصبحتُ حرًّا طليقًا، عدا عيناك، رهينٌ بهما.
وما أجمله من سجن، إن كان بين ضلوعك.
![]()
