الكاتب محمد دسوقي
في هيام رحلته، وأيضًا غياهبها، يسير في طريقه تارةً مشفقًا، وتارةً يحدوه الأمل كأنه سيصعد إلى السماء. ينظر إلى السحاب، والشمس تخبو وراءها، وأشعتها تجعل تلك السحب كأنها شرر. ولكن ما أجملها آيات الله، وتلك الألوان المتداخلة، المرسومة في لوحة الكون البديع.
ولكنه يرجع البصر إلى طريقه وحياته مرةً أخرى، واقعه الحاضر، وُدّ لو أطل برأسه من حينٍ لآخر ليشعر أنه حيٌّ مرةً أخرى. ولكن الآن، يدعو أن ينتهي يومه سهلًا دون أي عواقب، لينام ليلًا قرير العين.
كم مرةً سأل نفسه: أهناك من يحسده على تلك الراحة؟ فيتضرع إلى الله أن يوزعه شكرَ تلك النعمة، وينظر إلى من هو أسفل منه، كما قال سيده قبلاً.
![]()
