كتبت: رفيدة فتحي
نزلت لي لي مسرعةً على الدرج، وهي تستند بيدها على سوره الحديدي، قاصدةً بستانها بعد أن حررت طيورها من سجن بيتها المحاط بحديقةٍ واسعة، تعانق في جوانبها ألوانُ الورود الزاهية.
جلست وسط الأعشاب العالية، تختلط مشاعرها بين السعادة بإطلاق سراحهم، والحزن على فقدهم.
فقد كانوا أعز أصدقائها، الذين كانت تأنس بصوتهم العذب عند استيقاظها، وإلقاء تحية الصباح عليهم، ومشاهدتهم كلوحةٍ أبدع فنانها في رسمها.
رغم ذلك، كان قلبها ينفطر حزنًا عندما تراهم خلف الجدران.
وعندما تسرح بمخيلتها أنهم سيظلون هكذا إلى أن تنسحب أرواحهم من أجسادهم البرتقالية المختلطة بلون الأصفر الفاقع، يرق قلبها لحالهم.
لأنها تؤمن دائمًا أن الطيور خلقت لتحلق، وتخوض رحلةً حول العالم مع أحبابها، لا أن تُحتبس كالأَسير.
![]()
