...

توتو الغاضب

ديسمبر 22, 2025
IMG 20251211 WA0109

 

الكاتبة آلاء فوزي

 

 

بكى توتو حزنًا على شجرته المفضلة، ورجع سريعًا إلى أمه ليحكي لها ما حدث ويبكي في حضنها. وبمجرد أن اقترب من باب المنزل، شم رائحة مألوفة.

 

توتو: أرجو ألا تكون رائحة سمك، فهذا ما ينقصني!

 

دخل توتو المنزل سريعًا، فوجد سمكًا على طاولة الطعام.

 

صرخ توتو غاضبًا: أنا أكره السمك! أنتِ تعرفين هذا!

 

الأم بهدوء: أولًا، اخفض صوتك. ثانيًا، جسمك يحتاج السمك، وأنت لم تجرّب هذا النوع من قبل: سمك السلمون بخلطة ماما السرية.

 

زاد غضب توتو، فصرخ وعيناه مليئتان بالدموع، وهو يدبّ بقدمه على الأرض قائلًا:

 

سمك سلمون… سمك بلطي… خلطة سرية… خلطة مهلبية…

أكره… ال… سمك!

 

وفجأة، خرجت نار من فم توتو الغاضب، أحرقت السمك على الطاولة.

 

اتسعت عينا الأم بفزع، ثم تحولت صدمتها إلى غضب، وقالت في نفسها:

 

لقد تجاوز توتو كل الحدود، عليّ أن أعاقبه.

 

لكنها أخذت نفسًا عميقًا لتهدأ، وهي تقول في نفسها:

 

لا، عليّ ألا أتخذ قرارًا وأنا غاضبة.

 

نظرت إليه بحزم، وقالت:

 

توتو، اذهب إلى غرفتك الآن، اهدأ وفكّر فيما فعلت.

 

قال توتو بغضب وعناد:

 

لا، لن أذهب!

 

قالت الأم بصبر:

 

قلت اذهب الآن، وإلّا عاقبتك!

 

زفر توتو بضيق:

 

هووووف! سأذهب.

 

ذهب توتو وترك أمه حزينة على حاله.

 

بعد أن هدأ قليلًا في غرفته، بدأ يفكر:

 

ما الذي فعلته؟! دمّرت شجرتي المفضلة، أخفت السنجاب، وأحزنت أمي من أجل بضع سمكات.

يبدو أن غضبي يؤذيني ويؤذي من حولي،

كيف أصلح الخطأ؟

 

جلس توتو يفكر ويفكر، ثم قفز من مكانه قائلًا بحماس:

 

وجدتها! سأعتذر لأمي، وأحضر لها سمكًا آخر، وأيضًا سأعتذر للسنجاب، وأزرع شجرة جديدة.

من اليوم، سأهدأ أولًا وأفكر قبل أن أتصرف؛ حتى لا أفعل ما يجعلني أندم لاحقًا.

 

وبالفعل، أصلح توتو خطأه،

وبمرور الأيام، كلما شعر بالغضب، يحاول أن يهدأ أولًا، ثم يفكر في حل المشكلة،

ينجح مرة ويخفق مرات،

ومرة بعد مرة، أصبح توتو هادئًا أكثر، ومحبوبًا أكثر من كل حيوانات الغابة.

 

النهاية

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *