الكاتب د. محمود لطفي
هل كل ما يكتبه قلمك يُعبّر عنك، أم تحتفظ ببعض ما يدور في عقلك ولا تنقله إلى الأوراق؟
صراع من نوع مختلف يعيشه أولئك الذين غزلت الكتابة شباكها حولهم لسنواتٍ من العمر.
تحاول تفادي الوقوع في ذلك الصراع مرارًا وتكرارًا دون جدوى، طالما اخترت أن تقع في غرام الكتابة، أو تجذبك نحوها، أو قُل ما تشاء، فالنتيجة واحدة:
دوامة من صراع جديد يطلّ برأسه عبر شقوق الحياة، موجهًا حديثه يوميًّا نحوك، مرددًا عبارته الشهيرة:
أيّهما تفضل؟ أن تكتب ما يدور في عقلك وتُخرجه كله إلى النور؟ أم تحتفظ ببعضه في ثنايا عقلك، معتبرًا إيّاه سرًّا دفينًا وجب عليك صونه؟
أيًّا كانت وجهة نظرك، فالأهم أن تكون انتقائيًّا، واضحًا مع نفسك، قادرًا على معرفة تلك الشعرة الدقيقة التي تفصل بين ما وجب ذكره ونقله، وبين ما وجب حفظه للأبد، وإلّا دخلت في عذابٍ سيزيفي، في صراعٍ سرمدي اسمه: شرنقة كاتب.
![]()
