الكاتبة: نبأ ميثم سلمان
أنا مثل تلك المرآة، نصفها مكسور، والنصف الآخر ما زال على قيد الحياة.
أُعيد ترميم ذاتي
وكأنني أحمل نفسي أعباء ذلك الكسر، أحاول أن أُقنع الشقوق
أنها ليست نهاية الصورة.
ها أنا اليوم أُبعثر شتات الأيام،
أجمع ما تبقّى منها وأرسم الحسرات على أيامٍ ماتت
قبل أن تودّعني.
رحلتُ دون أن أترك بصمات،
لم يبقَ بعدي سوى حزنٍ
طغى على كل شيء. مرّت أيامي
كأنها ثِقلٌ على الفؤاد،
لا كهبةٍ من الله،
حتى أدركت—متأخرة—
أن الهبة كانت هناك،
مختبئة في النصف السليم من روحي.
ذلك الجزء الذي لم ينكسر،
الذي ما زال يرى، ويؤمن،
وينتظر.
مرآتي ستعود إلى عهدها،
وروحي ستتعلّم كيف تعيش بالكسر لا أن تستسلم له.
وسأُعيد مجد أيامٍ تلونت بالمرح،
كأيام الطفولة التي لا تُنسى.
![]()
