حوار: أحمد محمد
مجلة الرجوة الادبية
في عالمٍ تتسارع فيه الأصوات وتختلط المعايير، يبرز صوتٌ عربيٌّ شاب اختار أن يصنع مساره بالإصرار والعمل، متحدّيًا الصعوبات، ومؤمنًا بأن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة.
حسام القضقاضي، شاب تونسي جمع بين التكوين المهني والتجربة الفنية، ونجح في أن يثبت حضوره في مجالات التعليق الصوتي والتمثيل الصوتي، وصولًا إلى مشاركته في أعمال عالمية مشرّفة. في هذا الحوار، يفتح لنا قلبه ويتحدّث عن رحلته، ورؤيته للإعلام، والترندات، وطموحه القادم.
1.كيف يمكن أن تعرّف القارئ بشخصك وبالبدايات الأولى لمسيرتك المهنية والفنية؟
اسمي حسام القضقاضي، شاب تونسي من مواليد 9 جوان 1993. متحصّل على شهادة تقني صيانة ميكانيكية وكهربائية سنة 2014 من مركز التدريب والتكوين المهني بولاية سوسة. ورغم انقطاعي المبكّر عن التعليم الثانوي، واصلت مسيرتي عبر التكوين المهني، إلى جانب التجارب المسرحية والإذاعية، ما ساعدني على بناء مسار متنوّع وغنيّ بالتجارب.
2.كيف تصف شخصيتك وطموحاتك في المجال الفني؟
أنا شخص طموح وشغوف بالفن والأدب، وشاركت في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية. أعمل حاليًا في مجالات التجارة الإلكترونية، والتعليق الصوتي، والتمثيل الصوتي، وأركّز بشكل كبير على تطوير مهاراتي واكتساب الخبرة اللازمة لتحقيق نجاح أكبر في هذه الحياة.
3.من خلال عملك في التعليق الصوتي، حدّثنا عن كواليس التعامل مع العملاء، وما أكثر اللهجات المطلوبة حاليًا؟
تعاملت مع العديد من العملاء، خاصة من تونس، وأكثرهم يفضّل العمل معي بسبب السعر المحترم الذي أطلبه.
أكثر اللهجات التي اشتغلت عليها هي اللهجة التونسية، والعربية الفصحى، واللغة الفرنسية.
لكن هذا المجال في بلدي لا يحظى بالتقدير الكافي، إذ يستخفّ بعض العملاء بقيمة العمل الفني، ويطلبون صوتًا احترافيًا مقابل أجر زهيد، وهو ما أرفضه تمامًا.
4.ما رأيك في الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم، وأيهما كان أقدر على توصيل الرسالة الحقيقية؟
الإعلام العربي القديم كان أفضل وأكثر مصداقية، خاصة في تونس. أمّا اليوم، فأصبح الظهور الإعلامي مرتبطًا بالشهرة السطحية والمحتوى الغير لأئق، بينما يتم تجاهل الموهوبين الحقيقيين وعدم منحهم فرصة حقيقية للظهور والإسهام في رقي المجتمع.
5.هل تفكّر يومًا في الاتجاه إلى التمثيل السينمائي أو التلفزيوني لتوسيع دائرة التأثير؟
نعم، هذا وارد جدًا، فأنا محب لهذا الفن الراقي ، وإذا وُجدت أعمال فنية محترمة مع مخرجين يقدّرون قيمة الفن ورسالة العمل الإبداعي، فلِمَ لا؟
6.كيف ترى ظاهرة التريندات وسيطرتها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
أرى أن المجتمع العربي أصبح يلهث خلف حياة وهمية لا تنفع، مع تقليد أعمى للغرب، متناسيًا قيمه وثقافته الإسلامية.
صرنا نشاهد أشخاصًا يوثّقون كل تفاصيل حياتهم داخل بيوتهم، ونسوا أن للبيوت أسرارًا، وأن الخصوصية جزء أساسي من القيم الإنسانية.
7.حدّثنا عن مشاركتك الصوتية في لعبة Delta Force وإنجازك الأخير؟
يسرّني الإعلان عن مشاركتي الصوتية في لعبة Delta Force بالتعاون مع شركة Garena العالمية، حيث تولّيت أداء صوت قائد الجنود في النسخة الجديدة من اللعبة. وقد نلت شرف التتويج كأفضل صوت رجالي من تونس والعالم العربي ضمن مسابقة اختيار الأصوات، وهو إنجاز أعتزّ به كثيرًا، وفرصة مشرّفة لتمثيل تونس والعالم العربي في عمل عالمي بصوت عربي احترافي.
8.ما الجملة التي تحب أن تترك بها أثرًا وبصمة صوتية لا تُنسى؟
حافظوا على صلاتكم مهما كثرت ذنوبكم، وحسِّنوا علاقتكم بالله عزّ وجلّ، ثم فكِّروا في النجاح والسعي في هذه الحياة، والمضيّ قُدُمًا نحو المستقبل.
9.في الختام، لمن تودّ أن توجّه كلمة شكر وتقدير، وما الرسالة التي تحب أن تختم بها هذا الحوار؟
أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى الأستاذ أحمد محمد على هذا الحوار القيّم، ويشرّفني كثيرًا نشر هذا المقال في جمهورية مصر العربية الشقيقة، مع أسمى التحيات إلى شعبها الكريم.
كما أتوجّه بخالص الشكر إلى السيدة الفاضلة منى كحلون، منشطة نادي المسرح ونادي الراديو والإذاعة بدار الشباب، التي اكتشفت موهبة التعليق الصوتي لديّ وشجّعتني على الاستمرار، ولا أنسى والديّ وكل من ساندني في مسيرتي، سائلًا الله التوفيق للجميع.
![]()
