الكاتبة وئام التركي
على مهلٍ أتعافى،
لا لأن الطريق صار أسهل،
بل لأن قلبي لم يعد يحتمل الركض.
أمشي وأنا أجرّ خلفي أيامًا
كنتُ أظنّها ستمرّ سريعًا،
فإذا بها تسكنني.
تعبتُ من الأسئلة،
من “لماذا أنا؟”
ومن البحث عن منطقٍ
لأشياء حدثت بلا إنذار.
أدركتُ أن الحياة
لا تعتذر،
وأن بعض الوجع
لا يشرح نفسه.
كنتُ أظنّ أن القرب أمان،
فعلّمتني التجربة
أن أقسى الخيبات
تأتي من حيث نطمئن.
وأن بعض القلوب
تعرف كيف تُحب،
لكنها لا تعرف كيف تبقى.
في داخلي امرأة
تعبت من التماسك،
ومن لعب دور القوية،
ومن قول “لا بأس”
في غير موضعها.
امرأة تحتاج فقط
أن تُفهم
دون شرح،
وأن تُحضن
دون سؤال.
تعلمت متأخرة
أن الصمت أحيانًا
أرحم من الكلام،
وأن الانسحاب
ليس هزيمة،
بل نجاة أخيرة
ممن لا يرونك.
لا أطلب من الدنيا
أن تكون عادلة،
يكفيني أن تكون أقل قسوة،
وأن تترك لي
مساحة أتنفّس فيها
دون خوف من الانكسار.
ورغم كل هذا،
ما زلت أؤمن
أن في القلب متّسعًا
لنورٍ صغير،
وأن بعد هذا التعب
طمأنينة تشبه الدعاء
حين يُستجاب بصمت.
على مهلٍ أتعافى…
وأنا أعلم
أن من يصبر طويلًا
لا بد أن يصل
ولو متأخرًا
إلى السلام.
![]()
