الكاتبة هالة الشيخ
لو كانت للنوايا أصوات ٠٠
لما تشابهت الوجوه ٠٠
ولا بدا كل شيء محتملًا ٠٠
ولا وقفنا طويلًا أمام الإشارات
نُخمّنها ٠٠
لو كانت للنوايا أصوات ٠٠
لما احتاج الداخل إلى تزيّن ٠٠
ولا صلُحت الأقنعة بهذا الإتقان ٠٠
ولا أفلت الالتباس كل مرة ٠٠
كانت النية تُسمع قبل أن تُرى ٠٠
كحضور يفرض نفسه ٠٠
لا يشرح ٠٠
ولا يطلب انتباهًا ٠٠
أما النوايا المضطربة ٠٠
فصوتها لا يستقر ٠٠
يتمايل مع كل لحظة ٠٠
يجرّب نغمة بعد أخرى ٠٠
ولا يبلغها أبدًا ٠٠
لو كانت للنوايا أصوات ٠٠
لما طال الانتظار عند العتبات ٠٠
ولا أُعيد ترتيب الثقة مرارًا ٠٠
ولا تُرك الحدس وحيدًا ٠٠
يتعلّم الدفاع عن نفسه بحذر ٠٠
لكن ٠٠
أن تبقى النوايا صادقة ٠٠
هو ما يجعل الحقيقة ٠٠
تدخل بلا طرق واضحة ٠٠
أكثر من أي صوت ٠٠
وربما ٠٠
صمت النوايا امتحان ٠٠
ليظل الإدراك فعلاً داخليًا ٠٠
والتمييز مسؤولية ٠٠
حتى لو بقي كل شيء صامتًا ٠٠
ويظل الأمل يهمس خفيفًا ٠٠
بأن الصدق حاضر دائمًا ٠٠
![]()
