...
IMG 20260115 WA0017

حوار:  صفية بن حمزة 

مجلة الرجوة الأدبية

 

سهيلة بن هنة كاتبة شغوفة بالقراءة والتأليف، تجد في القصص والروايات فضاءً رحبًا للتعبير عن أفكارها ومشاعرها. تؤمن بأنّ الكتابة ليست مجرّد هواية، بل رحلة لاكتشاف الذات، وجسرًا لمشاركة الحكايات التي تحمل الإلهام وتلامس القارئ بصدق.

وفي هذا الحوار، سنتعرّف عليها أكثر، وعلى مشوارها الإبداعي في عالم الكتابة.

 

1.كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرت أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟

بدايتي مع الكتابة كانت منذ الطفولة، عندما كنت أدوّن كل مشاعري الصغيرة وأحداث يومي في دفتر خاص. شعرت أنها أصبحت جزءًا مني حين لاحظت أنّ الكتابة تمنحني شعورًا بالراحة وأنها وسيلتي لفهم نفسي والعالم حولي.

 

2.هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟

لا لم يكن يعلم احد بأنني اكتب و احب تأليف شجعت نفسي بنفسي فقط

 

3.هل تتذكّر أول نص كتبته؟ ومالذي يمثّله لك اليوم؟

أتذكّر أنّه كان نصًا عن حلم صغير لي في السفر واكتشاف العالم، صحيح انني لم أسافر و أرى العالم لكنه مزال حلمي أن أصل ويوما ما سيتحقق

 

4.برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟

أعتقد أنّ كل شخص يمكن أن يكتب، لكن الموهبة تساعد على تسريع عملية التعبير والإبداع، الأهم هو الصبر والممارسة اليومية، فالكتابة فن يتعلّم بالتجربة اكثر 

 

5.هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟

بالتأكيد، حياتنا اليومية وتجاربنا هي وقود الكتابة. الألم، الفرح، الخوف، الحب… كل هذه المشاعر تتحوّل إلى نصوص تحمل صدقًا يلامس القارئ.

 

6.ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصح لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟

الصعوبة الكبرى كانت مواجهة “كتلة الكاتب” أو فقدان الحافز. أنصح بالتوقف مؤقتًا عند الحاجة، وقراءة أعمال ملهمة، وتجربة أساليب جديدة للكتابة دون ضغط على النفس.

 

7.كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟

أحيانًا تأتي الفكرة فجأة، كوميض خاطف، وأحيانًا تحتاج إلى أيام أو أسابيع من التأمل والملاحظة قبل أن تتبلور. المهم أن أدوّنها فور ظهورها، حتى لو لم أكتب النص كاملًا بعدها.

 

8.هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتب حسب الحالة المزاجية؟

أحب الروتين قليلًا؛ أخصص وقتًا يوميًا للكتابة، لكن غالبًا الأفكار الكبيرة تأتي مع المزاج أو الأحداث اليومية، لذلك أترك مساحة للمرونة.

 

9.لمن تكتب أكثر: لنفسك أم للقارئ؟

أكتب أولًا لنفسي، لأن النص يجب أن يكون صادقًا، وبعد ذلك أضع نفسي في مكان القارئ لأرى هل سيجد فيه قيمة ومتعة.

 

10.ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟

الفجر أو الليل الهادئ، حيث يقل الضجيج وتصبح الأفكار أكثر وضوحًا، والكتابة أكثر انسجامًا مع النفس.

 

11.هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا لموهبة الكتابة؟

يمكن أن تكون كلاهما. بعض الضغوط تلهم الكاتب وتغذي نصوصه، لكن إذا أصبحت عبئًا مستمرًا، فهي تمنع التركيز وتقتل الإبداع. المهم إيجاد التوازن.

 

12.أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

الأقرب إلى قلبي هو نص كتبته عن فقدان شخص عزيز، لأنه جمع كل مشاعري الحقيقية وأعطاني فرصة لتفريغ ما في داخلي.

 

13.ما النصيحة التي تحب أن توجّهها للكتّاب المبتدئين؟

الكتابة لا تنتظر الإلهام، بل الممارسة اليومية. اقرأ كثيرًا، دوّن كل فكرة، ولا تخف من أن يكون نصك أولًا ضعيفًا، فكل نص مكتوب يقربك من الصياغة الأفضل.

 

14.في النهاية، هل تظن أنّه ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ تطوّر التكنولوجيا والإنترنت قضى على القرّاء، وأصبحت الكتب للزينّة فقط؟

القراءة لم تختفِ، لكنها تغيرت. الإنترنت أسرع، لكن هناك جمهور ما زال يبحث عن العمق والتفكير الذي توفره الكتب. الكتب ليست للزينّة، بل لمن يريد أن يغوص في تجربة حقيقية تتجاوز شاشة الهاتف.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *