...
IMG 20260125 WA0327

 

الكاتبه شيماء مجراب

 

هند يا عربية ماذا فعلتِ بقلب قبائلي؟

لم تَرُق لي فتاة من قبل مثل ما فعلتِ أنتِ، ولا جميع نساء الأرض تُغنيني عنكِ. أنتِ امرأة فريدة تجمعين بين الصلابة الواضحة والجمال الفتّان، وتلك الشفاه التي أغرقتني في بحر العذاب. ذقته، فراودتني فكرة الموت في أحضانك حلوة. منذ تلك الليلة لم أجد عطرك ولا حذاءك، أتبع خطواتك إلى البلدان، أسافر حيث تمتطين أرض أي بلاد، أحمل الحقيبة وأتبعك.

أنا مثل المجرم الذي يتبع آثار الضحية، لكن هنا أنتِ المجرمة في حق قلبي وأنا ضحيتك. من أغوتني منذ أول لحظة مثل ما فعلتِ أنتِ؟ ولا واحدة تستطيع فعل ذلك. لو جلتُ كل البلدان، ولو كنتُ في قاع الأرض أو في الجبال، سأتبعك حيثما حللتِ.

أرجوكِ، ليس توسّلًا ولا تأسّفًا، إنما رحمة بقلب أحرقته نيران العشق، يتوسّل إليك أن تعودي إليه. تُرى هل اقترفتُ ذنبًا لا يُغتفر؟ أم أن غفرانك صعب يا هند كما طبائعك؟ كيف يعشق المرء معذّبته؟ ومجنونته أنا مجنون بكِ.

كل الشوارع وكل الأبواب كُتبت باسمك المحفور في قلبي، وإن أتتني أربعون ألفًا من النساء راغبة فيَّ، لم أرغب إلا بكِ يا هند، ولو عدلوني عن قراري لأخبرتهم أن عشقك استوطنني. ولو ملكتُ البحار والعالم كلها، ستظل عيناك الزرقاوان بحري الذي أذوب فيه وأغرق.

أعشقكِ والعشق محظور، أنتِ كلماتي وحروفي، أغنيتي واشتياقي، محبوبتي وجميلتي، معذّبتي وفتاتي. ولو فرّقت بيننا قبيلتي أو قبيلتك، إنني آتيكِ ولو شقّوا عليّ الطرق وقطعوا الوسائل والسبل لأجلك يا هند.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *