...
IMG 20260202

كتبت: المحبة لله 

 

 

إن الأب لا يستطيع أن يرفع رأسه وهو يسير بين الناس، والأم التي سهرت لترعى طفلة مريضة راجية الله أن يقر عينها بها وهي بأفضل حال التي ظلت بكذبة تلوى الأخرى من وراء تهور ابنتها الهوجاء،، تارة إنها نائمة وأخرى لدى خالتها المريضة ترعاها… إلخ من الأكاذيب التي لا تجدي نفعًا وهي تعلم حقيقتها؛ أما شقيق يذهب جامعته والكل يبحث عن شقيقته التي تدرس معهم ويسألون أيضًا: إلى أين ذهبت أختك لا تقدم إلى الكلية؟

يكون الجواب:” مريضة ولا تستطيع القدوم، وفي داخله شعور بالغضب يتجأجأ بداخله بذات الوقت يموت قلقًا على صغيرته التي لا يعرف مكانها أو كيفية عيش حياتها.

‏كثير من القصص الحياتية التي تحمل ذات المعنى إهمال الأبناء، فلا تظن نفسك فطن بكونك تعلم ما الذي يدور في ذلك البيت الجميل والملفت من خارجه؟

‏لأنه ببساطة لا يدري ما هية غير ربنا المطلع على خبايا البشر، فهناك شخص لا يكف عن الضحك والثرثرة حينما تراه تظن أنه لا يملك ذرة هموم أو حزن قد يعكر صفو حياته الغانية التي يمر بها،، كما أنه قد يخضع لعين حاسدة أو ساخطة على حالها قد تتمنى زوالها لامتلاكها والتنعم بها.

‏كما في المثل:” من يرى الرمانة لا يقول عنها حمضانة”.

‏قد يبدو غريبًا بعض الشيء؛ لكنه يحكى قصة كل إنسان ينظر لحياة غيره ولا يعلم ما يمر به ككل البشر.

 

هذه الحياة لا تكون سعادة على الدوام أو حزن، فإنها تسير كلما فهمنا أنها زائلة ولا تستحق أن نشعر بالأسى حيال أي شيء أو أحد ونعمل جاهدين على إصلاح أحوالنا وحياتنا قبل أن نطلب من أحد أن يتغير معنا؛ لأن الجنة تستحق أن نغير العالم جله من أجلها، تستحق أن نصبر على كل ألم وضيق نمر به؛ لأنه يرفع درجاتنا، فكل دعوة لم تستجاب لنا قد أودعت إلى الآخرة هناك ستتمنى إن كانت كل أمنياتك هكذا من جم الثواب والجزاء الذي ينتظرك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *