كتبت: مريم لقطي
ثم اختفى الصوت وكأن لا أثر واختفى الضوء وحل الصمت بين الفرسان.
إلى أن قاطعته آريانا وهي تقلب صفحات الكتاب، إلتف الفرسان حولها وأول من تكلم كان ديمتري:
– أنا سأرافقكِ، وهيجيا.
أنطوان:
– أعتقد بأن قدرتك على التحكم بالماء ستساعدكم وقدرات هيجيا كذلك، نحن سنحاول منع السحر من الإنتشار أكثر بجسد فلورا.
قاطعتهم أريانا بصوت مرتفع:
– أعتقد أن هذا اللحن هو اللحن المحظور.
أشارت لإحدى الصفحات قائلة:
– هذه طريقة العزف وهنا أنشودة الفناء.
كانت جملة مزخرفة تحت الأنشودة كتبت بخط أسود كبير
“الأنشودة صديقة اللحن، معا يحملانك حيث الفناء، حيث مات أشخاص وهم على قيد الحياة”
إليانورا:
– أعتقد أن الجملة تشير إلى نفي الأشخاص، فنفي الشخص من موطنه يعد موتا بالنسبة له.
بطرس:
– تمامًا.
آريانا:
– سأحاول العزف ودمج اللحن مع الأنشودة.
أمسكت أريانا كمانها، وبدأت العزف محاولة إتقان اللحن، ولكن في كل مرة تفشل ولا تسطتيع إكماله إلى النهاية، كان الفرسان يشجعونها كلما تفشل، وهي تحاول مرارًا وتكرارًا دون يأس فهناك فارسة جزء منهم في خطر، تذكرت حينها كلام كارتر:
– عليك أت تشعري باللحن، أن تجعلي منه جزء منك، أن تتلاقى روحك مع روحه، حينها فقط ستنجحين.
أخذت كمانها مجددًا وبدأت العزف وهي تردد بصوت عال الأنشودة،
اللحن المحظور.
في الأعماق، حيث لا شمس ولا قمر، في أعماق البحار ولدت مدينة من نور، مدينة محظورة، حصونها شديدة.
لحن خفي يقود إلى عالم تحت الماء.
لحن يحملنا إلى مدينة تحرسها الأرواح وتحرسها أمواج البحر.
كل لحن يقود حيث الهلاك.
كل وتيرة من العزف تحملك مع ذرات الرياح.
ضوء خفي ولحن من نور محظور، يقودنا نحن مدينة النور والخراب، مدينة الموت والفناء، مدينة النفي والموت للأحياء.
لحن يحملنا حيث العجوز المنفية، حيث إمرأة السحر المخفية.
![]()
