الكاتبه كوثر العوني – الجزء الأول
لم أشعر به بل رافقني طول حياتي، شعرت به منذ ولادتي، ليس شعور خوف بل كان مزيجًا بين الألم والفقدان، لكنه لم يكن شعورًا كاذبًا، فقدتُ أختي في عام 2022، لم تكن مأساة فحسب بل حربًا دقها قلبي، فدبّلت كل أعضائي مرة لأيام لأفقد أعز ما ملكته عيوني، فقدتُ نفسي، فقدتُ قلبي، أصبح مجرد عضلة تدفّق الدم إلى سائر الأعضاء، لم يعد ذلك العضو الذي يشعر، لكنني اكتشفت ما لم يصل إليه توماس وماري، كل ما مررت به ليس حزنًا أو يأسًا، إنه الشعور بالوحدة، كل ما أوهمت به نفسك زاد وحدتك.
هل يا تُرى سوف ينتهي أم يرافقني؟ لم أجد جوابي إلا في مكتبة القدس، مكتبة قديمة لم تكن عادية، إنها مكتبة أو كنيسة بالأحرى، عند دخولي إلى ذلك المكان شاء قدري أن تسقط نظراتي على كتاب ذا غلاف أسود، لون بلا عنوان، أتابني الفضول، حملته بين يدي…
![]()
