حوار د.رماح عبدالجليل
مجلة الرجوة الأدبية
في عالمٍ تتحدث فيه الألوان قبل الكلمات، وتُحكى فيه الحكايات عبر الخيوط والتفاصيل والصورة، نستضيف اليوم موهبة تحمل في بصمتها مزيجًا فريدًا من البساطة والرقي.
ضيفتنا مغربية، تستطيع ببراعة أن تمزج الأصالة بالحداثة، وتحوّل الذوق الرفيع إلى هوية بصرية متكاملة.
أسماء مصطفى ليست مجرد مصممة، بل فنانة تختار ألوانها بإتقان، وتنسج من البساطة أناقة خالدة.
أهلاً بكم في لقاءٍ حصري لمجلة الرجوة مع المبدعة: أسماء مصطفى.
1.أسماء حدثينا عنكِ، من هي الشخصية التي تقف وراء التصاميم المبتكرة التي نراها على أغلفة الكثير من الكتب؟
أهلًا بكم، بخصوص التعريف عن نفسي طبعا نحن المغاربة اسمنا يتكون من اسم ولقب فقط : أنا أسماء الشهيد لكن أحب أن أضيف اسم والدي ”الله يرحمه“ لاسمي دائما؛ لأفتخر به . إنني امرأة مغربية، مقيمة بالإمارات ، خريجة علوم إقتصادية.
2.سعداء بكِ وبأهلنا أهل المغرب المبدعون، حدثيني كيف ومتى استيقظ فيكِ هذا الشغف تجاه التصاميم؟
طبعًا دراستي ليس لها علاقة بالتصاميم، لكن التصميم هو هوايتي وعشقي، منذ أن كنت صغيرة وأنا أحب أي شيء به جانب فن وإبداع، حتى أنني أحب أن أصمم تحف، أصنع ورود من الورق والقماش، وأحيانًا إن زرتُ مكانًا مزدانًا بالجمال أعود ٱلى البيت وأنفذ ما رأيته.
كما أنني منذ الصغر أحب مشاهدة فيديوهات للمصممين، ولي أخت مصممة ديكور كانت إذا تركت الكمبيوتر الخاص بها أفتحه، وابدأ في تصميم أشياء بسيطه.
3.أسلوبك التصميمي فريد ومميز، ويصفه الكثيرون بأن له ”روح“. فما هي الخطوات التي تتخذينها لتحويل أفكارك إلى تصاميم ملموسة يستشعرها الناظر؟
إنني أهوى التصميم مثل ماقلت لكن لم أتوقف عن كونه مجرد هواية فقط، فلقد كنت في مجموعة وكان يطلب مني تصميم شهادات للفائزين، وكنت اقرأ تعليقات الناس على تصاميمي وكانت إيجابية جدًا، لذا اتخدت قرار أنه لابد وأن أطور من نفسي، درستُ كورسات أونلاين وبكل صراحه شغفي بالتصاميم الأجنبية كان أكبر، والسبب؛ لأني أحب البساطة.
بالنسبة للروح.. فأنا أرى أنه لابد للمصمم أن يكون لديه حسٌ عال بالكلمة أو القصة التي يعمل عليها، لأنه إذا لم يستشعرها سينتج تصاميم خاوية بدون روح. من فترة كان كثير من الناس يتنبأون بأن ال AI سيحل محل المصمم البشري، لكنني لم أقتنع بذلك ولا اتفق؛ لأن تصاميم الAI بلا روح.
4.في تصاميمك تميلين إلى الألوان الغامقة، لماذا ؟ وبناء على ماذا تختارين الألوان التي تستخدمينها في تصاميمك؟
أحب الألوان الغامقة، لأني أحس أنها مفعمة بالأناقة والذوق، لكن بالتأكيد لا اعتمدها في كل التصاميم، كل تصميم وله متطلباته، وألوانه.
5.لكِ تجربة ملهمة في تصميم القصص المصورة للأطفال، وأعني هنا مشروع ”مرح والكتاب السحري“، حدثينا عن هذه التجربة، كيف أثرت فيكِ. وكيف كانت؟
مرح والكتاب السحري تجربة ملهمة وجديدة بالنسبة لي، حين عرض علي الكاتب تصميم هذا المشروع المكوّن من سلسلة قصص ترددت؛ لأني لم أصمم من قبل للأطفال. لكنني حاولتُ أن أطرق هذا الباب فلما لا، وبالفعل صممتُ أول أغلفة مرح، وطبعا الأستاذ الكاتب إبراهيم الخطيب أشكره جزيل الشكر، فبعد أن عرضتُ عليه التصميم أعجب به وأصر على أن أكمل معه عمل باقي المجموعة، وكان حديثه محفز لي، وسعدتُ كثيراً حين عرفت أن ريع هذا المشروع سيذهب لاستراحة أطفال السرطان، فتشجعت أكثر للعمل في هذا المشروع وإكماله بصورة تليق بالطفل والكاتب.
6.أيهما أكثر صعوبة تصاميم قصص الأطفال أم روايات الكبار؟
أكيد تصاميم الأطفال أصعب بكثير، فالمصمم يحتاج أن ينزل لمستوى إدراك الطفل، ويتخيل ما الذي سيشده، سواء اللون، الصورة، أو حتى الخط و الخلفية وتفاصيل كتيرة مهم الإنتباه لها.
باختصار أرى أن المصمم يحتاج أن يتحول إلى طفل حين يصمم للأطفال.
7.إذا كان بإمكانك أن تصممي أي شيء في العالم، بغض النظر عن القيود المادية أو التقنية، ماذا سيكون ذلك الشيء ولماذا؟
سؤال صعب قليلًا، لكن سأحب أن أصمم أي شيء بإمكانه أن يسعد الأطفال ويحميهم من أي ظلم؛ لأن الطفل أنقى كائن على وجه البشرية.
8.بشهادة الذين عملوا معكِ، فأنتٌ مصممة صبورة ومتعددة الإمكانيات.. نود أن نعرف ما هي الصفة المهمة التي تعتقدين أنها يجب أن تتوفر في المصممة لتكون مصممة ناجحة؟
الصبر، مع أني لا أرى نفسي صبورة في العموم، لكن حين يتعلق الأمر بالتصميم أجدني أتمتع بهذه الصفة، لأنني في كل خطوه أشعر بنفسي سعيدة، وأعمل على تصاميمي بكل حب.
9.في نهاية هذا الحوار نشكرك جدًا على تواجدك معنا ونتمنى لكِ كل التوفيق، وندع الكلمة الأخيرة لكِ. فماذا تقولين؟
أشكرك دكتورة رماح على الاستضافة وأحب أن أشكر مجلة الرجوة الأدبية وأتمنى لهم دوام الاستمرار والتفوق.
![]()
