...
Img 20250616 wa0428

كتب: محمد دسوقي 

 

فى وسط البلد ملتقى معظم أهل البلد.

فمن العسير ألا تمر على ميدان الممر وألا ترى النفق وفوقه شريط السكة الحديد الذي يفصل حي ثاني عن حي الأفرنج.

هل قلت لكم أنه ملتقى الكائنات الحية؟!… لم أقل هذا بعد.

ولكن نعم إنه ملتقى الكائنات الحية، حيث الانسجام التام بين الإنسان والحيوان وفي مساواة تامة تعكس أعظم صور التفاهم بين المتسولين والكلاب البلدي.

فلا فرق بينهم غير أن أحدهم يتكلم !! يأكلون من فضلات الناس والفائض عن حاجاتهم ومما تجود به سلال المهملات المعلقة في عمدان الإنارة.

فى ظاهره فريدة، نرى أسرة مكونه من أب أم وأبن و إبنة ورضيع على كتف الأم تتبعهم مجموعة من الكلاب البلدي. مجموعة منبوذة غير معترف بهم من بني جنسهم، سواءاً كلاباً كانوا أو بشراً.

فى بادئ الأمر كان غريباً فعلاً ثم تطبعت الناس على هذه المشاهد، ولكن قد ظهر ضيفاً جديداً-كلب لولو- والذي كان يمثل مظهراً شاذاً للعين كذلك.

كان يحظى باهتمام رب الأسرة – البشرية – ويتلقى معاملة خاصة أرقى من أقرانه في تلك المجموعة- الكلاب طبعاً.

صخب واضطراب في حشد من الناس. كان أبطال تلك الواقعة / الكلب اللولو/ طبيبة بيطرية من حقوق الحيوان/ رب الأسرة المتبني للكلب اللولو.

لم يستفهم البعض فى أول الأمر ما الذى يحدث، ولكن بظن مبدئي يبدو أن ذلك الرجل قد سرق الكلب منها وتلك المرأة تريد استعادته. فى الحقيقة إنه كان مستعداً أن يقتل أو يُقتل فى سبيل الاحتفاظ بهذا الكلب.

من أنتِ ؟! سألها أحد أولاد الحلال الذى لا يرضى لها “قلة القيمة”.

فردت: أنها طبيبة من حقوق الحيوان، وهذا ضد حقوق الحيوان ، وتساءلت أين الرحمة ؟

فانفض الناس عنهما ونصحها أحدهم أن تترك ذلك الكلب حتى لا تتعرض للأذى.

وأثناء ابتعادنا قال أحدهم ممن حضر تلك المأساة: ولكن الحيوان الثاني هو وأولاده من سيأتي بحقه ؟

للأسف تلك الواقعة منتشرة جدًا في بعض المناطق النائية ولا أحد يكترث لحال مثل هؤلاء البشر

والذين قد فضلهم الخالق عن الحيوانات وكرمهم

ولكن سوء المعيشة وفقر الحال وارتفاع مستوى

البطالة هو من جلب لنا مثل تلك الحالات ولا بد أن نعمل من أجل أن لا تزداد أعدادها أكثر.

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *