للكاتبة: رضا رضوان
هل علمتم من هم الملائكة؟
عرّفوا لنا في مناهج الدراسة التي تلقيناها بأنهم عباد الله، لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينامون، ولا يعصون الله ما أمرهم.
أي أنهم عبادٌ مطيعون لا يعصون الله مهما كان أمره.
أما نحن، فنعلم بوجود الله، ونعبده، ونسبّح بحمده، لكننا نعصيه. وهذا ما يميزنا عن الملائكة.
أرأيتم؟ نحن نملّ من كثرة الانتظار، بينما حياتهم كلها انتظار. أيُّ فرقٍ بيننا وبينهم؟ فرقٌ بين السماء والأرض!
أنا لا أقارن بيننا وبينهم، لأننا لن نصل إلى منزلتهم أو نرتقي إلى طهارتهم.
لكنني أحببت أن أوضح أن أخطاءنا طبيعية، لأننا بشر نخطئ ونصلح ما أفسدناه ولو بعد حين.
الأخطاء أيضًا لا تتشابه، فهناك أخطاء كبرى لا تُغتفر، وأخطاءٌ نتناساها.
لكن جراحها لا تندمل، وأخطاءٌ نسامح عليها لأنها صغيرة ولا تذكر.
ومهما كان الخطأ، فنحن في النهاية خطّاؤون، لأننا بشر ولسنا ملائكة.
عيبنا أحياناً اننا نرى انفسنا ملكنا الرقي بل أحياناً نقول أعلى تلك الدرجات منها.
وقتها يتملك الغرور منا، فنصبح اكثر طغيان، وتملئ الاخطاء قلوبنا، عقولنا، واشد الاخطاء النفس الأمارة بالسوء.
يا أصدقاء الخطأ شيء معيب ولكن العيب هو أن لا نعترف بالأخطاء ونحاول ان نمحي تلك الأخطاء بمبررات كنا بررناها لأنفسنا قبل ذالك، لنقتنع مع ذلك هذا شيء يستحيل.
نهايةً يا أصدقاء جميل أن نعتذر، ونحاول إصلاح ما إقترفناه، بدون إي مجامله لأنفسنا، وأن نبقى أقوياء.
فالشجاعة هي الاعتراف، الاعتذار، ليس التكبر والغرور، ولنعلم أن الله قال، إنه جعلنا خلفاء على الأرض نصلح لا لنخرب.
![]()
