الكاتب جمال عبد الجبار
كانت المدينة طينًا أزرق تحت أقدام الآلهة الأولى.
ارتفعت الأنهار كأفاعٍ من ضوء، تلمع على ألواح الزمن المكسورة.
لوّنت الشمس جدران المعابد بذهب حزين، كأنها ذاكرة لا تريد الرحيل.
كانت الرياح تمر بين التماثيل، دافعة ظلالها مثل قطع ليل متحركة.
داخل العيون انعكس طيفها، كأنها نقش سومري على حجر القلب.
عند الأفق انحنت السماء، همست النجوم بأسماء لم يعد أحد يتذكرها.
لم يكن مصباحاً، كان نورها.
![]()
