الكاتبه مريم لقطي
الجزء الثاني من الفصل الأول ” الفضول”
ليندا” وداعا السائق في انتظاري نلتقي غداً”
لوّحا لها وانطٓلقل نحو المكتبةِ.
عندما دخلتا إلى المكتبة أخبرت لين ساندي بأن تنتظرها ريثما تعيد الكتاب وتعود.
كانت ساندي تحادث نفسها إلى أن رأت طائرا غريب الشكل لونه أصفر قريب البرتقالي ويشع ريشه كثيف ولامع وعيونه حادة كعيون الصقر تماما. حلّق بعيد عنها ولم تدري كيف لحقت به إلى أن وجدت نفسها أمام باب كبير مكتوب عليه” ممنوع الدخول”
حدقت بالباب كثيرا مترددة أتعود أدراجها أم تدخل، ولكن فضولها كان أقوى ففتحت المقبض ودخلت على مهل، كانت قاعة قديمة تملؤها الكتب التي يحيط بها الكثير من الغبار ولا أثر للطائر.
نظرت في كل الإتجاهات بلا جدوى.
بينما كانت لين تبحث عنها وتنادي بصوت عالٍ” سااااندي أين أنتِ، أرجو أن لا تقحمين في مشاكل جديدة بسبب تهورك”
فجأة لمحت الباب مفتوح فدخلت مسرعة ووجدت ساندي هناك.
لين” يا إلاهي كنت أبحث عنك في كل الأماكن، مالذي تفعلينه هنا؟
ساندي” رأيت طائرا غريبا فلحقت بهِ”
لين” يا إلاهي لا تهذي مالذي يفعله طائر هنا بالمكتبة يا ساندي”
كادت ساندي تجيب ولكن وقع كتاب أرضا فإتجهتا نحوه, حملته ساندي لكنها لم تفهم اللغة فأعطته للين التي قرأت عنوانه بصوت عالٍ” نجوم السارون ” ثم فتحت أول صفحاته وبدأت القراءة” عندما تجدين هذا الكتاب يا فتاة السارون، إعلمي أن وقوعه بين يديكِ ليس عبثيا وإنما أنتِ هي الفتاة الموعودة، ستجدين نفسك في عالم آخر تبحثين عن ست نجوم آخرين من أجل الخلاص”
لين” يا إلاهي ما هذا، يبدوا رائعا وكيف تتقنين هذه اللغة، ههه نسيت أنني أحادث صاحبة العلامة التامة على مدار السنة”
ظهر الصقر من جديد وصدر ضوء أحمر قوي كالنار من الكتاب يدور بشدة كالرياح حاملا بجوفه ساندي ولين مع أصوات صراخهم العالية.
استيقظتا على متن أرض جرداء، لا طعام فيها ولا ماء.
لين” يا إلاهي كيف وصلنا إلى هنا، هل أنت بخير؟
ساندي ” بخير وماذا عنكِ؟”
لين ” الحمد لله، يبدو أننا إنتقلنا عبر الكتاب”
ساندي” يا إللهي، هذا غير منطقي، ماهذه الصحراء القاحلة، ماذا سوف آكل؟
لين” هل في هذا الوضع تفكرين في الطعام تبا لكِ”
” انظر، انظر يبدوا أنهم غرباء هنا، وجدنا وليمة جيدة، يبدو عليهما الثراء”
التفتا على إثر الصوت فإذ بهما يجدان مجموعة من الرجال، ثيابهم غريبة.
أمسك أحدهم ساندي والآخر لين.
لين ” مالذي تريدونه منا من أنتم أصلا”
أحد الرجال” حقا ألم تعرفوا أننا قطاع طرق، هيا بسرعة أخرجوا ما لديكم من مال”
ساندي” ماذا قطاع طر..ق؟”
لين” ولكن نحن لا نملك أية أموال”
أحد الرجال” اربطوهم جيدا ربما سنبيعهم في سوق العبيد”
تعالى صراخهم دون جدوى، بحت أصواتهم ولا منجد لهم، ولكن فجأة ظهر فتى غريب، ذو شعر فحمي وعيون فضية وعلامة حمراء على جبينه تشع بقوة وانقض على الرجال في لمح البصر ركضوا بسرعة دون الإلتفات خلفهم أبدا.
الفتى” لقد انقذتكم لا بد من شكري بقليل من المال”
ساندي” ومن طلب مساعدتك، نحن لا نملك أموالا على أيّة حال”
الفتى” أيتها البخيلتان أنا المخطئ منذ البداية”
لوح لهم وغادر وعاد الضوء الأحمر يشع حاملا معه لين بين طياته.
وجدت نفسها ثانية داخل المكتبة لكن بدون صديقتها تملكها الرعب وحملت الكتاب مجددا مواصلة القراءة” إذا عدتِ ثانية فيعني أن مهمتك انتهت، كنت وسيلة لإيصال نجمة السارون”
سارت في تلك الصحراء وحيدة تفكر في مصيرها وماذا يعني أن تعود صديقتها وتبقى هي حبيسة مكان مجهول إلى أن لمحت عربة تجر أكوام من القش ركضت بسرعة وصعدت على متنها دون أن ينتبه لها السائق فحينها كان متوقفا يشرب الماء.
مرت ساعة كاملة إلى أن تراءت لها مدينة جميلة، تعج بالحياة والضوضاء، ورأت نفس الفتى الذي أنقذها، هتفت من الخلف للرجل” شكرا جزيلا يا عم على توصيلي وقفزت بسرعة كبيرة من أجل اللحاق بالفتى.
لكنها أضاعته بين الحشود الكثيرة من الناس وظلت تمشي وتسرق في كل مرة قليلا من الطعام من إحدى العربات دون أن يشعر بها أحدهم وكأن السرقة مهنتها.
في المقهى كان هناك العديد من الرجال يتهامسون حول فتاة جديدة، غريبة الأطوار، ثيابها مختلفة وكأنها جاءت من عالم آخر.
وبينما كنت تسير قررت أن تسأل أحدهم إذا كان بإمكانه مساعدتها، رأت إمراة جالسة في على إحدى المقاعد فإتجهت نحوها
ساندي” مرحبا يا خالة، هل يمكنكي مساعدتي، أنا أبحث عن شخص ذو شعرأسود وهناك علاة حمراء على جبهته”
المرأة” أجل أنا أعرفه اتبعيني”
بعد ساعة توقفت المرأة في زقاق مظلم، لا همس فيه ونادت بصوت عال” لقد أحضرت رهينة اليوم أخرجوا”
خرج عدة لصوص في وكانت ساندي تصارع من أجل الخلاص، دفعها أحدهم حتى وقعت على الأرض وهمس آخر لصديقه” إنها جميلة لقضاء ليلة رفقتها”
كانت هي تصرخ وشخص يحاول تقييد يداها” النجدة ساعدوووني، لا أريد الموت وأنا جائعة”
ظهر الفتى مجددا وأطلق خيوطا ذهبية من يداه فقُيد الجميع مع ساندي، التي نهضت مسرعة.
ساندي ” شكرا لك على مساعدتي، ما اسمك؟”
الفتى” مارتن”
![]()
