الكاتب جمال عبد الجبار تميم
ابنِ لي عشًا يحميني، ابنِ لي وطنًا يأويني، تلك يدٌ امتدت تحملني، لكي لا أهوي على الأرضِ، قالت تمنعني ومن أيادي الأطفال العابثةِ تُسلمني.
فوقها دموعٌ خضراءُ امتدت، امتدت من عيونِ زبرجدٍ بكى على جيدِ الذهب، وكلما داعبتها الريحُ بكفوفها رقصت واهتزت كدخانٍ ماج فوق جفونِ اللهب.
أرضي ليست أرضًا بالمعنى الحرفي، بل نسيجٌ صلبٌ من أغشيةٍ بنية، تقفُ شامخةً كجبالٍ شاهقةٍ، وتلك الأيادي برزت منها تحملني وفي الهواءِ تعلقني.
كأني كراتٌ حمراءُ، وصفوني وقالوا طعمي لذيذٌ عند الأكلِ، هل الآن عرفتموني؟
أنا ثمار التفاح ووطني أشجارُ التفاح.
![]()
