...
IMG 20260304 WA0026

 

الكاتبه مريم لقطي 

 

حلمت وكم كان حلمها جميلا.

تمنت وكم كانت أمنياتها كثيرة.

زرعت ورودا ملونة في دربها إلا الورد الأسود لم تزرع خوفا من أن تُقرع طبول الفقد.

وها قد أتى اليوم الموعود وأنجبت الطفل المحبوب وسُمّي بأجمل إسم “أيوب”.

ترعرع بين أحضان سكان القبيلة وعاش بينهم كأمير، أنجبته أمه بعد سنين طوال، بعد شقاء وعناء.

ولكن يا ليتها لم تُنجب ولم تلد، فهاهي اليوم على قبره ممدة تذرف الدموع وقلبها يحترق.

اليوم جراء الحرب مات حبيبها، ابنها ورفيقها.

كم حلمت بأن يكون زوجا و يوم زوجته تكون فرحة العمر.

يا ليتها لم تحلم فقد لبس اليوم أبيض الكفن وغطاه التراب الأسود على صغر سنه.

حلمت بطريقة رميها للورود الملونة عليه يوم الزفاف وهاهي اليوم تزرع قربه الورد الأسود في المقبرة.

الحرب تفقدنا لذة العيش وتحولنا إما لقاتل أو إلى قتيل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *