حوار: أحمد باشا
في ركنٍ هادئٍ من ريف مصر، وتحديدًا في قرية “عرب الحصار”، بزغ نور كاتب شاب اختار أن يسير على درب الكلمة، وأن يُحاور العقول لا العواطف وحدها، وأن يجعل من الفكر نبراسًا، ومن القلم سلاحًا. إنه الكاتب يوسف سيد إمام، الذي التقته “الرجوة الأدبية” في هذا الحوار الصادق والبسيط، ففتح لنا قلبه وعقله، وتحدث عن بداياته، وكتابه الأول، وتأملاته في عالم الكتابة والتدبر.
■ بداية، حدثنا عن النشأة والبدايات؟
أنا يوسف سيد إمام، وُلدت في قرية “عرب الحصار”، وترعرعت فيها، وما زلت أقيم بها. الحياة هنا بسيطة، لكنها مليئة بالتفاصيل التي تشحذ الفكر وتحفز التأمل. بدأت علاقتي بالكتابة منذ نحو ثلاث سنوات، وقد كانت تلك البداية بمثابة انكشاف داخلي على ذاتي، وعلى العالم من حولي.
■ هل صدر لك كتب حتى الآن؟
نعم، صدر لي أول كتاب، وهو بداية الطريق فقط، ولن يكون الأخير بعون الله وقوته. هذا الكتاب هو الخطوة الأولى، وأرى أن الطريق لا يزال ممتدًا، ومليئًا بالأفكار التي تنتظر أن تُكتب.
■ من الكاتب الذي أثّر فيك وألهمك؟
أكثر كاتب أثّر فيّ هو الأستاذ أدهم الشرقاوي، إذ فتح لي أبوابًا للتأمل في القرآن الكريم والتدبر فيه بالعقل والقلب. كانت قراءتي له بمثابة يقظة فكرية، جعلتني أرى الأمور بشكل مختلف، وأسأل أكثر مما أُجيب.
■ ما الموضوعات التي تفضّل الكتابة فيها؟
أميل إلى الكتابة عن المواضيع التي تستدعي العقل والتفكير، فكم من شخصٍ غرق في غياب عقله! والله تعالى دعانا في كتابه الكريم إلى استخدام عقولنا، إلى التدبُّر، وإلى التفكر في الخلق والكون والنفس.
■ هل وجدت دعمًا في بدايتك؟
في البداية لم يكن هناك داعم حقيقي، لكن عندما أعلنت عن كتابي الأول بدأ التشجيع يأتي من الأهل وبعض الأصدقاء والأقارب، وكان لذلك أثرٌ طيب في نفسي. ما زال هذا التشجيع مستمرًا، وهو وقودٌ مهم لأي كاتب.
■ هل تواجه صعوبات في طريقك ككاتب؟
الصعوبات جزء من أي طريق، لكنها لم تكن عائقًا كبيرًا. الأهم هو الاستمرار رغم كل شيء، ومواصلة السير دون الالتفات للعقبات.
■ هل واجهت نقدًا حتى الآن؟
لم ينتشر كتابي بالشكل الكافي حتى أواجه نقدًا واسعًا، لكني أرحب بالنقد البنّاء دائمًا، لأنه يطوّر الكاتب، ويُعيد توجيهه إن لزم الأمر.
■ هل تكتب بشكل منتظم؟
لا أكتب يوميًا، بل أكتب حين يأتيني الإلهام، أو حين “يخبّط” شيء ما على باب عقلي، كما أحب أن أقول دائمًا. أفضّل أن تكون الكتابة فعل صدق لا مجرد عادة.
■ ما هو حلمك؟
حلمي سرٌ بيني وبين الله، وأرجو أن يُكتب لي تحقيقه يومًا ما.
■ هل فكرت يومًا في التوقف عن الكتابة؟
أبدًا. لم أشعر يومًا أنني أريد التوقف. الكتابة بالنسبة لي ليست هواية، بل طريقة حياة، بل تنفس.
■ وأخيرًا، ما هي الكلمة التي تحب أن توجّهها للقراء؟
أقول لهم: “في الدنيا جنة، من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة.” هي جنة الق رب من الله، والتفكر، والسلام الداخلي.
![]()
