الكاتبه ملاك عاطف
“أكتب لأقاوم الموت، ولأثبت أنّني كنتُ هنا”
وأبني من حروفي بيوتًا لأسرار روحي؛ كي لا تعيش بعد موتي في الشتات. وأصنع من رهافة المعنى حبّات لؤلؤ، ثمّ أصفّها في خيوط التجويد، لتلبسها معاصم التلاوة أساور خشوع أبديّة، تلمع قرآنًا وإتقانًا، وتخلّد تذكارات لأطفالي، تحفظ أثري حين ينقطع صوتي ويخلو مكاني.
أكتب لينساني جيش الهمّ والفراغ في مرقد العربيّة، أو في زقاق كتاب يعبق بسيرة أهل البيت، أو بزهر اللوز حين يعرش عشّ حنّون وحيد مكسور الجناح!
أكتب ليعرف الليل أنّ ظلامه يزيد ريشتي ألقًا ونورًا، وليجعل القمر من قصيدي عناقيد سكينة تتدلّى من سماء الضاد فوق رؤوس الحالمين.
أكتب لأعانق الشمس، ولأداعب الغيم، ولأسلّم على المثقّفين، ولأهدي الطيّبين باقات كلام ناصع يشبه قلوبهم.
وأكتب لأكون، لأكون، لأكون.
![]()
