الكاتبه أمل سامح
يجلس كأنّه لا يجلس…
كأنّ الأرض هي التي احتمت به،
وكأنّ الشمس حين لامست وجهه
تعلّمت كيف يكون الهدوء ضوءًا… لا نارًا.
في عينيه شيءٌ لا يُقال،
شيءٌ يشبه الطرق الطويلة
حين تمشيها وحدك،
لكنّك لا تشعر بالوحدة…
بل بشيءٍ أعمق… يشبهك.
هو ليس عابرًا في هذا المكان،
هو جزءٌ من ظلاله،
من صمت النخيل،
من تلك النباتات التي نمت رغم القسوة،
كأنّه… يشبهها كثيرًا.
يميل قليلًا،
لا تعبًا…
بل كمن يختار أن يخفّف عن قلبه
ثقل الحكايات التي لم يروها لأحد.
في ابتسامته نصف سر،
والنصف الآخر…
خذلانٌ قديم تعلّم كيف يلبس الرضا.
ليس وسيماً فقط…
بل يشبه الأمان حين يأتي متأخرًا،
يشبه الرجوع بعد غيابٍ طويل،
يشبه رجلاً
لا يحتاج أن يتكلّم كثيرًا
كي يُفهم…
هو من أولئك
الذين إذا مرّوا في حياتك
لا يتركون ضجيجًا…
لكنهم يتركون أثرًا
يشبه ندبةً دافئة
لا تؤلم…
لكنك لا تنساها أبدًا.
![]()
