...
1776011105036

 

الكاتبه أمل سامح 

 

هو لم يكن مجرد شاب…

كان سؤالًا مفتوحًا في وجه الحياة،

وكانت ملامحه إجابة لا تُقال.

قمريٌّ كأن الضوء اختار أن يسكنه،

لا يلمع… بل يهدأ في حضرته،

كأن القمر نفسه

تعلّم منه كيف يكون حنونًا دون أن يُرى.

عيناه… بنيّتان،

لكن لا تُخدعي باللون،

ففيهما غاباتٌ من الحكايات،

وأسرارٌ تمشي على أطراف الحنين،

تسحبكِ نحوه دون أن يمدّ يده،

وتُربككِ دون أن ينطق.

أما شعره الأسود…

فليس مجرد سواد،

بل ليلٌ كثيف،

لو غرقتِ فيه… لن تبحثي عن النجاة،

بل ستتمنين الضياع أكثر.

هو من برج الجوزاء،

وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية…

شخصٌ بوجهين؟

لا… بل روحان في جسدٍ واحد،

واحدٌ يعشقكِ بجنون،

وآخر يخاف أن يعترف حتى لنفسه.

يضحك فجأة،

ثم يغيب في صمته كأنه تذكّر شيئًا لا يُقال،

يقربكِ حتى تشعري أنكِ وطنه،

ثم يبتعد…

كأنه يخاف أن يحترق بكِ.

تحبينه؟

لن يكون حبًا عاديًا…

سيكون ارتباكًا دائمًا،

شغفًا لا يستقر،

وشعورًا أنكِ تمسكين شيئًا جميلًا جدًا

… لكنه قابل للاختفاء في أي لحظة.

هو ليس سهلًا،

ولا واضحًا،

ولا حتى ثابتًا…

لكنه حقيقي بطريقة موجعة.

وإن سألتِ عنه يومًا،

فقولي:

“كان رجلًا يشبه القمر…

جميل،

بعيد،

ومستحيل أن أمتلكه…

لكنني لم أستطع أبدًا أن أنساه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *