حوار: أمينة حمادة
يولد النجاح من رحم المعاناة، بعد رحلة شاقة من الجهد النفسي والجسدي، يُبدع كاتبنا ويقاوم الظروف وفي النهاية ينتصر.
1. من هو إسلام عصام؟
أنا اسلام عصام صاحب صفحة جريدة أنا معاق ومؤسس مبادرة قلمي المقدمه من جريدة أنا معاق من مصر عمري 34 سنة من ذوي الهمم من أصحاب الإعاقة الحركية بتحرك.
وفي تعريف آخر أنا باحث عن المعنى من خلال الكلمة. لست مجرد كاتب، بل أنا شخص يحاول فهم التناقضات البشرية وصياغتها في قالب أدبي. أؤمن أن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة التي تسمح لنا بأن نعيش أكثر من حياة، وأن نتحدث مع الغرباء دون حواجز.
2. هل يواجه ذوو الهمم مشاكل في الساحة الأدبية؟
نعم، ولكن المشكلة ليست في “الجمهور” بل في “المنظومة”.
التسويق:
أحيانًا يتم تسويق الكاتب من ذوي الهمم بناءًا على “قصة كفاحه” وليس “جودة نصه”، وهذا يظلم موهبته ويجعل القارئ يقبل عليه من باب التعاطف لا الإعجاب الفني.
الحضور:
هناك فجوة لوجستية حقيقية؛ فكثير من الندوات تقام في أماكن غير مجهزة، مما يجعل الكاتب يشعر أنه “ضيف ثقيل” أو معزول عن التفاعل المباشر.
الندية:
المنافسة في سوق القراءة شرسة، والكاتب من ذوي الهمم يحتاج لبذل جهد مضاعف لإثبات أن قلمه هو الذي يستحق القراءة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
3. ما هو الشيء الذي تفعله قُبيل الكتابة؟
الكتابة فعل ذهني مجهد؛ لذا يجب تهيئة العقل، طقسي هو “التركيز على فكرة ما قبل الكتابه “. والبحث فيها ومحاولة رؤيتها من زاويه مختلفه هذا يحفز خلايا اللغة عندي، ويجعلني أدخل في “مود” الصياغة الأدبية. أيضًا، لابد من الصمت التام؛ فالضجيج يقطع حبال الأفكار التي أحاول غزلها.
4. هل نشرت شيئًا؟ واقتباس من كتابتك؟
نعم، النشر هو شهادة ميلاد الكاتب أمام الناس.
اقتباس:
> “إننا لا نحتاج إلى أقدام لنركض نحو أحلامنا، بل نحتاج إلى قلوب لا تتوقف عن النبض بالشغف. العالم لا يلتفت لمن يقف مكانه شاكيًا، بل يصفق لمن يزحف نحو القمة والدم في ركبتيه.”
5. من هو الداعم الأول لك؟
الداعم الأول هو “الفشل”. قد تبدو إجابة غريبة، لكن كل فكرة لم تكتمل، كانت هي الدافع الحقيقي لأطور من أدواتي. أما على الصعيد الإنساني، فأسرتي هي الجدار الذي أستند إليه حين يميل العالم.
6. هل تفضل النشر الإلكتروني أم الورقي ولماذا؟
نحن نعيش عصر
الدمج.
الإلكتروني:
أفضل للنشر السريع وقياس ردود أفعال القراء (التريند)، كما أنه يتجاوز مقص الرقيب وتكاليف الطباعة الباهظة.
الورقي:
هو “صك الملكية” الأدبية. الكتاب الورقي له ثقل تاريخي، وهو الذي يبقى في المكتبات للأجيال القادمة.
الخلاصة:
الإلكتروني للانتشار، والورقي للخلود.
7. كلمة أخيرة لمجلة الرجوة الأدبية؟
شكرًا لأنكم تمنحون المساحة لمن يملك صوتًا يستحق أن يُسمع. نصيحتي للمجلة: ابحثوا دائمًا عن “النص” لا عن “صاحبه” فالأدب الحقيقي هو الذي يبقى حين تغيب الأسماء. كل التوفيق لكم.
![]()
