الكاتبه مريم لقطي
أجلس وحيدة في الظلام الحالك، وأحتسي قهوتي السادة والمرة كمرارة العلقم.
أراقب الأيام وهي تمر، لا أعلم بسرعة أم ببطء، فقط أشعر بها تمر.
أرى السواد يشتد أكثر، فلم تعد الغرفة وحدها سوداء، بل القهوة شريكتها في السواد، وهذا السواد بدأ في الانتقال إلى روحي، حيث زينها ألمًا، وزرع بجوفها حزنًا دفينًا.
الليل الداكن صار جزءًا مني، وضوء القمر أصبح يؤلمني، أما نور الشمس فأضحى يُحرقني.
أتلف الظلام روحي شيئًا فشيئًا، فلم أعد حتى أعرفني.
ببساطة، هذا السواد هو ثمن الثقة التي منحتها لأشخاص لا يستحقونها.
الظلام الذي يكسوني اليوم ما هو سوى ندوب لن تندمل أبدًا، بل ستظل تعذب روحي.
اليوم وكأنني وليدة الظلام، ولا أعلم أهو غذائي أم هو من يتغذى على روحي.
جراء التراكمات ومن وراء الخيبات، يذبل الإنسان تدريجيًا، ومن ثم ينعزل للأبد.
![]()
