الكاتبة هالة الشيخ
ليس ما نأخذه من الحياة هو ما يعرّفنا ٠٠
بل ما نفهمه منها حين لا تُعطينا ٠٠
ثمة طبقةٌ أعمق من الأحداث،
لا تُرى بالنتائج، بل بطريقة حدوثها
حيث لا يكون المنع نقيضًا للعطاء،
بل شكله المؤجَّل إلى لحظةٍ أنضج.
الإنسان في جوهره لا يضطرب لأن الأشياء غابت،
بل لأنه افترض أنها كانت حقًا له.
وحين ينكسر هذا الافتراض،
يتكشّف له أن ما كان يظنّه فوضى ٠٠
لم يكن إلا نظامًا لا يُشبه منطقه.
لا شيء يحدث اعتباطًا،
حتى تلك التفاصيل التي بدت قاسية،
كانت تحمل في داخلها وظيفةً خفيّة
أن تعيدك إلى حجمك الحقيقي،
لا أصغر مما ينبغي خوفًا،
ولا أكبر مما تحتمل وهمًا.
في هذا الفهم، يتبدّل موقعك من الحياة ٠٠
من مُطالِبٍ بنتائجها،
إلى شاهدٍ على حكمتها.
وهنا تحديدًا ٠٠
لا تعود الطمأنينةُ شعورًا عابرًا،
بل معرفة ٠
![]()
