الكاتبه إيمان صلاح شلاش
حين ضاقت بي الحياة، لم أجد بابًا أطرقه سوى الورق.
كنتُ أخبّئ أوجاعي داخل الكلمات، كأن الحروف قبور صغيرة أدفن فيها ما لا أستطيع البوح به. لكنني اكتشفت متأخرًا… أن الكلمات لا تموت.
تبقى حيّة، تنظر إلينا من بين السطور، وتفضح ارتجاف أرواحنا كلما حاولنا الادّعاء بأننا بخير.
أحيانًا أكتب لأهرب من الموت، وأحيانًا أشعر أنني أقترب منه أكثر مع كل نص. فبعض الحروف تشبه النزيف؛ تؤلمك لحظة خروجها، لكنها تنقذك من الاختناق.
أنا لا أخاف الصمت، بل أخاف تلك الكلمات التي تموت داخلي دون أن تُقال؛ لأن الحروف، حين تُحبس طويلًا، تتحول إلى ندوب لا يراها أحد.
لهذا أكتب… لا لأنني كاتب، بل لأن الكتابة آخر طريقة أعرفها للنجاة.
![]()
