...
IMG 20260614 WA0100

 

الكاتبه مريم زيدي

 

بخطواتٍ ثقيلة، وأنفاسٍ محبوسة، بأيدي مرتجفة، وقلبٍ ضعيف، بجسدٍ هزيل، وصوتٍ مبحوح، بأقلامٍ مكسورة، وحبرٍ جاف، بروحٍ مقبوضة، ونظراتٍ ضعيفة باردة قاتلة، ننهي آخر الواجبات.

 

إن وجودنا على وجه هذه الأرض متصلٌ بالواجبات المترتبة على كل امرئٍ منا؛ فالدار الآخرة تخلو من الواجبات. يقولون إن الدنيا دار شقاء، والآخرة دار رخاء، ويقولون إن الحياة عناء، والموت راحة.

 

إن القلم الذي يكتب عن الأمل يكتب الآن عن الألم، والقلب الذي ناشد بالحياة يصرخ الآن بصوتٍ مجروحٍ للموت.

 

إننا كعقارب الساعة ندور، وبمجرد أن تصل الساعة إلى منتصف الليل يتلاشى السحر، وتتبخر الأحلام، ويضمحل الحب.

 

لنغدو في مواجهةٍ رسمية بيننا وبين الموت، فتجمعنا به علاقة سلمية هادئة، وتجمعنا بالحياة الواجبات… الواجبات فقط.

 

وبهذا نكون قد أتممنا الواجب الأخير، لتنتهي القصص والأساطير والأحلام والرغبات والأهداف.

 

ويعم صمتٌ على المكان، فتمتزج رائحة الخيبة بالألم في انتظار ترياق الموت لتنظيف المكان.

 

نقطة النهاية

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *