الكاتبه المحبة لله
مسعود: ششش، لا تصرخي في أذني، لن يعود الآن بابا.
سها، بهلع وهو يخلع قميصه: ماذا تريد مني؟ أنا أختك، ألا تخشى الله يا عديم الدين؟
مسعود: أود فقط تذوق تلك الفراولة الشهية.
رطمها به عندما حاولت الرجوع إلى نهاية الفراش لتفلت منه، لكنه كان أسرع منها، ومال عليها مقبلًا إياها بعنف، مما جعلها تصرخ وتستغيث. جاءت والدته على الفور لتنقذ ابنها من المصيبة التي كاد يفتعلها وتحل على رأسها، مخربًا كل ما تخطط له.
سناء: هذا نهاية حملك للهاتف، يا ابنتي. آه يا ويلي! ما الذي تفعلينه في غرفة شقيقك؟
سها لم تصدق، ونظرت بصدمة إليها وهي تنادي على والدها كي يرى حالة ابنته، وهو ساعد والدته في خطتها الشيطانية، فبدلًا من أن يقف معها، دفعها، فاصطدمت بالأرض في تأوهٍ منها.
حسام، بغضب ممزوج بصدمة، صفعها لأول مرة على وجهها: سها، أنتِ يخرج منكِ كل ذلك يا س****؟
سها، بهروب إلى أمانها ورجاء: لا يا أبي، بالله لم أفعل شيئًا، هو من حملني إلى غرفته.
مسعود، باندفاع: أبي، أنا كنت بالعمل عندما اتصلت عليَّ وادعت أنها مريضة وتستنجد بي. حينما عدت إلى المنزل رأيتها تعبث بخزانة ملابسي، سألتها: ما الذي تفعلينه هنا يا سها؟ لكنها قالت: انطلت عليك لعبتي يا حبيبي، ودفعتني نحو الفراش، وحاولت أن تقبلني، حتى انظر، عندما دفعتها لقد جرحت عنقي بأظافرها.
سها، من هول الصدمات المتتالية، لا تقوى على الحديث أو الدفاع عن نفسها، مما جعل سناء تنتهز الفرصة، مكملة افتراء ابنها:
سناء: نعم يا حسام، كان مسعود دائمًا ما يخبرني عن محاولات سها للمزاح معه بطريقة لا تليق بإخوة أبدًا، وآخر مرة حاولت عناقه في المطبخ، وهو دفعها نحو الباب، وارتطمت بي وقتها، وأنا قمت بتوبيخها على فعلتها، وقلت: لا تشاهدين الفيديوهات الغريبة على الإنترنت يا سها، هذا حرام يا ابنتي. ولم تصدقني أو تستمع إليَّ، بل باغتتني بضحكة: وما شأنكِ يا شمطاء؟ لا يحق لأحد التدخل بشؤوني، حتى أبي.
هنا خرجت سها من صدمتها، وقالت بهلع:
سها: لا تصدق يا أبي، إنهم يكذبون، لم يحدث شيء من كل ذلك، هو من كان يتعرض لي كل مرة، أرجوك صدقني، أقسم لك أنني لا أكذب.
كان حسام يغلي من غضبه، وتحكم بأعجوبة بنفسه كي لا يصنع مجزرة في ابنته، قائلًا بغضب يعصف بالمنزل والبلدة بأكملها:
حسام: بعد العشاء لنا حديث آخر، وأنتِ لا تخرجين من غرفتك، ابنة الـ…
ولم يكمل الكلمة؛ لأنه يعلم أن والدتها لا تستحق تلك الكلمة، وهو من أخطأ حينما أعطاها الهاتف في سنها الصغير، الذي لا يفقه شيئًا سوى التقليد الأعمى، وابنه شاب أعزب، فلا يلقي اللوم عليه.
كادت سها أن تنطق، لكنه أوقفها بحركة من يده، وأشار إلى غرفتها، والغضب الشديد يملأ قسمات وجهه. نظرت نحو مسعود المستمتع بما حدث، هو ووالدته، وقالت في دعاء: حسبي الله ونعم الوكيل.
سناء: لتهون على نفسك يا حبيبي، إنها طفلة لا تعرف شيئًا في الحياة، كانت فقط تقلد ما تراه، ليس إلا.
حسام، بضيق شديد: وأنت أيها الغبي، لماذا لم تخبرني من قبل عما تفعله معك؟
اندفعت سناء مجيبة:
سناء: أنا من منعته، يا حسام. كنت أعلم أن رد فعلك لن يكون بعيدًا عن أن تقتلها. لا تؤاخذني، أنت مخطئ في إعطائك لها الهاتف المحمول، وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها.
حسام: كل خطأ وله علاج، رسلك عليَّ. بعد العشاء… هيا، جهزوا، الضيوف على وشك القدوم.
في غرفتها، كانت سها تنتحب وتنعي حظها لما حدث. لقد انقلبت الطاولة عليها، بعدما كانت تتمنى أن يأتي والدها ويرى أفعال مسعود معها. الآن هي الجانية وليست المجني عليها. لا تغفل عن إشعال الحريق بالفتيل الذي تفعله زوجة أبيها، بالتأكيد أقامت الأرض فوق رأسها، وهي التي تحملت منها ما لا يطيقه بشر.
وذلك البدين سينهي حياتها بمنزل أمها، بالطبع سيكون لهما ما يريدان بعدما تغادر إلى خالتها، التي لم ترها منذ وفاة والدتها، إثر تسلط سناء وسوء معاملتها لها، ووالدها الذي لا يصدق أحدًا في الكون بقدر زوجته. يا لها من حية استطاعت أن تلتف حول أبيها وتأكل بعقله الحلوى، كما يقول المثل.
ماذا ستفعلين الآن يا سها؟ حتى الهاتف أخذه أبوك، فمن سينجدك؟
بعد انتهاء الحفل، كان مرهقًا للغاية، ولم يستطع أن يقف على قدميه، فذهب إلى غرفته ونام على الفور، تاركًا الأفعى وابنها يدبران له ولابنته مكيدة لا يستوعبها إبليس ذاته…
…يتبع
![]()
