الكاتب د. محمود لطفي
لا أدري ماذا أفعل برأس صديقي بعد أن فصلتها عن جسده؟ ظللت لساعات أُحملق فيها دون جدوى.
وبعد انقطاع التيار الكهربائي لدقيقة، لم أجد الرأس. ظللت أبحث عنها كالمجنون، وفجأة عادت الرأس لمكانها، ولكن بعد اختفاء العيون منها، بدأ الخوف يساورني، وانقطع التيار مرة أخرى، وتوقعت اختفاء الرأس ثانيةً، إلا أن الإجابة جاءت لي في شكل ضربة سيف أطاحت برأسي من فوق جسدي، ووضعها فوق جسد صديقي، لنظل مرتبطين كما كنا في الدنيا، أنا العقل وهو الجسد… وياله من ارتباط!
فسنظل لقيام الساعة ذكاء عقلي وقوة جسده يتكاملان، ولا يمكن أن أعيش كعقل ورأس بلا جسد يحميه، وإلا تحولت لكمبيوتر يمكن تهشيمه، ولا يمكن أن يظل هو جسدًا مفتول العضلات دون رأس يحوي عقلًا يفكر به.
ويالها من نهاية عادلة! قوة باطشة تحمي رأسًا مفكرة، ولكن هل يستمر الانسجام؟ وإلى متى بين العقل والجسد؟
![]()
