الكاتبة شيماء مجراب
في يوم من الأيام، في الشتاء القارص، كان ولي العهد إدوارد يجلس إلى موقد النار، ويرتشف كوب قهوته المفضلة، قهوة سوداء تمامًا.
بعد لحظات، سمع صوتًا في الجهة الخلفية للقصر.
خرج مسرعًا نحو الباب، ومع تساقط الأمطار الغزيرة، لم يستطع الرؤية بوضوح في البداية، لكن مع الأخير تبين أنها فتاة قروية ترتدي رداءً أبيض ملطخًا بالطين.
أدرك الوضع بسرعة، ثم تقدم وقال:
ـ من أنتِ؟
نطقت أخيرًا بصوت مضطرب قليلًا:
ـ أنا ميلا، من بلاد بعيدة.
ـ وأنا أمير هذه القلعة، في الثانية عشرة من عمري.
ـ أنا ابنة فلاح، فتاة عادية، أبلغ عشر أعوام.
أصبحا صديقين مقربين من بعضهما البعض، وشيئًا فشيئًا…
إدوارد تولى العرش العملاق بعد وفاة والده، ودرس وتخرج من المدرسة العسكرية. لم تتغير طباعه، لا زال شغوفًا بالكتب، وميلا أيضًا.
ـ أين أنتِ يا حبيبتي ميلا؟
لقد غبتِ عني كثيرًا.
أحببتكِ وتمسكت بحبكِ طوال هذه السنين.
ـ اقتربي مني يا فتاة.
منذ أن لمحتكِ أول مرة، ورغبتي فيكِ تزداد يومًا بعد يوم.
أنا أميركِ، وأنتِ أسيرتي، حبيبتي.
أريدكِ أن تعودي بسرعة.
#يتبع
![]()
