المحررة: رحمة دولاتي
نلتقي اليوم مع الشاعر والمترجم ياسر يونس، ذي الجنسيتين المصرية والسويسرية، والذي وُلد في مدينة الإسكندرية عام 1969. بدأت مسيرته الشعرية في سن الثانية عشرة، وقد أثرى المكتبة العربية بعشرة كتب حيث قدم سبعة دواوين من شعره وثلاثة أعمال مترجمة لكبار شعراء الفرنسية. كان اكتشافه على يد الدكتور محمد عناني، الذي نشر له أول ثلاثة كتب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1993، وكتب مقدمة لديوانه الأول الذي حمل عنوان “أصداء حائرة”.
وكانت مسيرته الأدبية والعلمية:
تطورت موهبة الشاعر ياسر يونس الأدبية خلال فترة دراسته، حيث شارك في العديد من الندوات الشعرية قبل أن يهاجر عام 1995. أكتسب شهرة واسعة مُنذ صغره، واستمرت الصحف في نشر أشعاره التي تحصل على الاعجاب، ومنها جريدة الأهرام التي نشرت له اشعاره.
تخرج يونس في قسم اللغات العربية واللغات الشرقية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية عام 1991. لم تتوقف مسيرته التعليمية عند هذا الحد، فقد حصل على درجة الدراسات العليا في الإدارة من كلية ستونبريدج بالمملكة المتحدة عام 2009، ودبلوم في الصحة العامة من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية.
غربته وحنينه إلى الوطن:
بعد هجرته إلى سويسرا عام 1995، عمل ياسر يونس مترجمًا لدى عدد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وتولى منصب مدير إدارة الترجمة العربية في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف بسويسرا.
لقد عانى الشاعر كثيرًا بسبب بعده عن وطنه، فكانت أشعاره تتحدث عن ألم الغربة والحنين إلى تراب مصر والاشتياق إلى الأصدقاء والأحباب. ومن أشهر قصائده التي تجسد هذا الشعور قصيدة “عودة سندباد” و “حنين” فالجميع يعلم أن البعُد عن الوطن ليس بالأمر السهل، وأن أرض الوطن لا تُعوّض مثل العائلة، . ظل يتذكر “أم الدنيا” ويحن إليها، ولم يُنسه بُعده عن وطنه بلده، فاستمر يكتب عن مصر وأرضها طول فترة رحلته.
نشر الكثير من الأعمال الأدبية:
من أبرز أعماله الأدبية؛
“ليالي شهرزاد”
“زهور من بساتين الشعر الفرنسي” (ترجمة مختارات من الشعر الفرنسي)
“الكل يصفق للسلطان”
“رسالة إلى امرأة”
ديوان “لا تُعارض”
“مختارات من قصائد العشق الفرنسي”
“أزهار الشر” للشاعر الفرنسي بودلير (ترجمة)
“صليب باخوس العاشق”
“قصائد لهُن”
ومازال حتي الان لا يتوقف عن أهدافه، فكان دائمًا يؤمن بحكمة، بالنسبة للحكمة هي “ذو العقل يشقى في الحياة بعقله”.
وكتب رسالة لكل مغترب وهي:”لا تنعزل عن مجتمع الهجرة الذي تعيش فيه بل انهل من ثقافة البلد الذي توجد فيه لتكون أوسع آفاقًا وأكثر انفتاحًا فأنت جزء من هذا العالم ومن الإنسانية قبل كل شيء “
![]()
