الكاتبه إيمان صلاح شلاش
في هذه الليلة الأخيرة، يجب عليَّ أن أقدم قلبي قربانًا لتلك اللحظات السعيدة التي قضيناها معًا، وأقدم اعتذاري لتلك اللحظات القاسية والمؤلمة التي شعرتَ بها بسببي. ربما لم تكن غايتي أو مقصدي إزعاجك، لكن انفعالاتي كان مقصدها الحب والغيرة والتعلق الكبير بك.
اليوم أقف أمام قاضي الحياة الحازم، “الفراق”. ربما تشعر أنت أنها لحظات سعيدة لحياة جديدة، وأن من فارقتك يومًا، وهي واثقة وفخورة بالفراق والبعد، لن تذكرك، فتأخذ نفسًا عميقًا وتشعر بالارتياح لكونك ستبدأ صفحة جديدة.
لكن في الحقيقة، أن الفراق سيكون أقسى مما تعتقد عليها؛ فمن كانت تستأنس بوجودك ومراقبتك من بعيد، لن تستطيع الآن أن تطفئ نيران قلبها بتلك القطرات العذبة التي تتساقط عليها من غيوم الوجود البعيدة.
ستغادر، فيغادر النور حياتي، وترحل، فيتساقط أبطال المشهد من مسرحي:
الفرح، والتفاؤل، والأمل.
وتتساقط أقنعة الصبر والغرور، وأسقط في بئر حزني وشوقي.
لم أعد أتحمل غيابك من الآن.
في الحقيقة، لقد اشتقت إليك من الآن.
كن سعيدًا لأجلي.
![]()
